فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 261

جزئية السخط العالمي عموما على السياسات الإسرائيلية المتشددة في ظل حزب الليكود ومن بعده حزب کاديها، وهو مزاج فتح الباب أمام عبارات معادية للسامية اتسمت بمزيد من القساوة والتقليدية.

وبرغم استمرار قوة الجوانب الاقتصادية والفنية في العلاقات التركية - الإسرائيلية، تعرضت الجوانب الاستراتيجية من هذه العلاقات لضعف كبير، ولاسيما مع انتهاء التهديدين السوري والعراقي لتركيا، مما قلل كثيرا من أهمية إسرائيل الاستراتيجية بالنسبة إلى أنقرة بوصفها نقطة ضغط. كما أن دور تركيا الجديد في صالح سورية يسهم في تعقيد العلاقات التركية مع إسرائيل. وقد شعرت تركيا بالقلق إزاء النشاطات الإسرائيلية في العراق بعد الحرب، وبالأخص في كردستان، حيث قدمت الدعم التدريبي لقوات البشمر جه واستخدمت المنطقة قاعدة للعمليات الاستخباراتية ضد

إيران.

وفي الوقت الذي شعرت فيه إسرائيل والولايات المتحدة بعدم الارتياح حيال الانتقادات التركية العلنية للسياسة الإسرائيلية، فإن أي من العاصمتين لم تسع لكبح طموحات تركيا الإقليمية الجديدة تماما على أمل أنها ستعود ببعض الفائدة. وتكاد تعتبر تركيا الحليف الإقليمي الوحيد لكلتا الدولتين الذي يتمتع بمصداقية لدى معظم الدول العربية وإيران، غير أن مصالح إسرائيل لم تعد متوازية مع مصالح تركيا آلية إلى الدرجة التي تلبي هدف إسرائيل في إضعاف دول إسلامية و تجزئتها.

خاتمة

تعتبر العلاقات التركية - الإسرائيلية عنصرا مهما في المخطط الأعم للعلاقات الدبلوماسية والاستراتيجية الشرق أوسطية. ورغم بعض البرودة في العلاقات فإن إسرائيل لاتزال تولي أهمية كبرى لعلاقتها مع تركيا، وهي علاقة العمل الجوهرية الوثيقة والوحيدة بينها وبين أي دولة إسلامية. وحيث لقيت هذه العلاقات تأييد الرأي العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت