وجه أردوغان دعوة مهمة لضم الجهود ضد الإرهاب، وتسوية سلمية للقضية الشيشانية"ضمن إطار وحدة الأراضي الروسية". (3)
وهناك عنصر اقتصادي متمم قوي برز وأثر أيضا في العلاقة بين تركيا وروسيا. فموسكو هي اليوم ثاني أكبر مستورد للسلع التركية في العالم بعد ألمانيا، كما أن تركيا استثمرت ما بين 6 و 12 مليار دولار في روسيا في حقل الإنشاءات. وقد رافق رئيس الوزراء أردوغان في أثناء رحلته عام 2005 إلى موسكو ستمائة رجل أعمال تركي تحدوهم الرغبة القوية في توسيع التبادل التجاري الثنائي المزدهر بالفعل في مجالات الإنشاءات ومبيعات التجزئة والأعمال المصرفية والاتصالات والأغذية والمشروبات والزجاج وصناعات الآلات (4) . ونتيجة لهذه الجهود وغيرها، ازداد التبادل التجاري الثنائي من 10 مليارات دولار عام 2004 إلى ما يقدر ب 15 مليار عام 2006، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 25 مليار دولار عام 2007. (5) وتشير بعض التقديرات إلى أن حجم"تجارة الشنطة"الروسية التركية بلغ 3 مليارات دولار عام 2004. (6) أضف إلى ذلك أن عدد السياح الروس في تركيا ينافس الآن عدد السياح الألمان، فقد زار نحو 1.7 مليون روسي تركيا عام 2004، ويمكن سماع اللغة الروسية في كل مكان في شوارع إسطنبول وعلى شواطئ المدن التي توجد فيها منتجعات.
ومن الأهمية بمكان أن استيراد الأتراك للغاز الطبيعي الروسي، الذي يشكل 70% على الأقل من واردات الغاز التركي، عن طريق خط أنابيب بلو ستريم Blue Stream تحت مياه البحر الأسود، يؤدي إلى قيام علاقات اعتماد متبادل طويلة الأمد بين البلدين. والحقيقة أن روسيا تريد مد خط أنابيب غاز بلو ستريم الحالي من تركيا جنوبا إلى إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، تجري روسيا وتركيا مفاوضات حول خط أنابيب لنقل النفط الروسي عبر تركيا إلى بحر إيجه؛ وهو خط أنابيب شمشون-کيريکالي - جيهان بتكلفة تقدر بمليار دولار. وهناك خط ممكن بديل قيد التفاوض هو خط ترانس - تراس الذي سوف يسمح بنقل النفط الروسي عبر الأراضي التركية من البحر الأسود إلى البحر الأبيض المتوسط دون أن يمر بمضيق البوسفور الحساس والشديد الازدحام.