وإيران وسورية وفلسطين، وقضايا الاستقرار في القوقاز. وفي كل حالة تكون وجهات نظر هما مختلفة عن السياسة الأمريكية. وقد وصف دبلوماسي تركي حوار أنقرة السياسي المنتظم مع موسكو على أنه"الأكثر انتظام و جوهرية"الذي أجرته وزارة الخارجية مع أي دولة من الدول (10) . وتتفق موسكو وأنقرة في النظرة التي مفادها أن السياسات الأمريكية في جنوب القوقاز تسبب عدم الاستقرار، وهما تفضلان الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة. (11) کما تميل أنقرة إلى النظر إلى الخطط الأمريكية لضم جورجيا إلى حلف الناتو على أنه استفزاز لروسيا لا داعي له. وفي الوقت نفسه، فإن الأقليات الجورجية المقيمة في تركيا والتي ترجع أصولها إلى أبخازيا وأجاريا تتعاطف مع انفصال هذه الجماعات عن جورجيا. أضف إلى ذلك أن روسيا وتركيا تحملان قلقة مشتركة من المتطرفين والانفصاليين الإسلاميين. ورغم أن التطرف الإسلامي داخل تركيا يعتبر عموما ظاهرة ثانوية ولا يمثل خطرا على وجود الدولة التركية، فإنه في روسيا يرتبط بحركات انفصالية. حتى إن بعض الضباط العسكريين الأتراك دعوا أثناء فترات الغضب من واشنطن إلى تحويل التوجه العسكري نحو موسكو بدلا من الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا بالطبع رد فعل عاطفي ضد السياسات الأمريكية في المنطقة، ويعكس أيضا قلقة كبيرة في التفكير العسكري من أن عملية الإصلاح التركية الجارية سعيا للحصول على عضوية الاتحاد الأوربي ستؤدي إلى خفض حاد في نفوذ العسكريين في الحكم. وفي الوقت الذي ربما لا يكون فيه"البديل الروسي"واقعية تماما، فإنه يجد صدى له داخل قطاع مهم من العسكريين ويمثل أكثر من مجرد التفكير العبثي، وهو قبل ذلك كله يدل على خلافات خطيرة، هي الآن بنيوية، في الرؤية الاستراتيجية بين واشنطن وأنقرة. وقد أوضحت موسكو أيضا أنها تؤيد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي، وهذا بلاشك ترحيب بالتخفيف من توجه تركيا التاريخي نحو الولايات المتحدة الأمريكية، وكان له أثر في دعم موقف تركيا في القضية القبرصية. كما وافقت تركيا، بدورها، على العمل على تسهيل انضام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، الأمر الذي سهل أيضا التبادل التجاري بين موسكو وأنقرة. كما تكيفت تركيا أيضا مع كثير من جوانب العلاقات الروسية إزاء كل من