فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 261

جورجيا وأرمينيا وأذربيجان بطرق لا تتفق وسياسات واشنطن هناك. علاوة على ذلك، فإن هناك رغبة مشتركة طويلة الأمد بين تركيا وروسيا في رؤية القوات الأمريكية تنسحب من العراق، وإن بقيت أنقرة مهتمة بالشكليات. (12)

ويعتبر الرأي العام الروسي إيجابية جدا تجاه تركيا؛ ففي استطلاع للرأي عام 2005 أبدى 71% من الروس موقف إيجابية تجاه تركيا، حيث اعتبرها 51% شريک تجارية واقتصادية موثوقة، ورأى 16? فيها بلدة شقيقة، بينما نظر إليها 3? فقط على أنها دولة معادية، وربما منافسة (13) . ويتباين هذا مع استطلاع للرأي العام في تركيا بعد الغزو الأمريكي للعراق عبر فيه 83% عن رأي سلبي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن كانت النسبة 55% عام 2002. كما ورد في استطلاع أجراه مركز بيو Pew للبحوث في حزيران/يونيو 2003 أن 71? من الأتراك قلقون من أن الولايات المتحدة الأمريكية تشكل تهديدا عسكريا محتملا. (14)

وهكذا ترتكز العلاقة التركية - الروسية على أسس جديدة تماما، وتنشئ علاقات جديدة متينة،، بينما تتلاشى معظم القضايا التي كانت موضع خلاف في الماضي. وسوف توجد دوما بعض عناصر التنافس على النفوذ في المناطق الإسلامية التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق، وعلى المسارات البديلة لخطوط أنابيب الطاقة المتجهة من الشرق إلى الغرب نحو أوربا (سواء كانت تمر عبر روسيا أو ترکيا) ؛ غير أن كل هذه القضايا تبدو قابلة للمعالجة، خاصة إذا كان ذلك في ضوء المستوى الذي تنظر فيه روسيا إلى تركيا على أنها منافس مستقل لموسكو، ولم تعد أداة للسياسات الأمريكية. وسوف تشجع روسيا هذه الاستقلالية دائ.

نهوض وسقوط القوقاز وآسيا الوسطى في الفكر التركي

ساهمت الحيوية والنشاط المبكران في تركيا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في جعل

الأتراك يعتقدون أنهم يقفون على رأس"قرن تركي جديد. في تلك الآونة صرح رئيس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت