اجتماع في أوربا من أصل تركي، يقول «لقد أوجد هؤلاء السكان في أوربا جميع الانقسامات الاجتماعية والسياسية والدينية والعرقية في تركيا، وذلك بإقامة شبكة حقيقية من جمعيات المهاجرين، من جمعيات و مساجد محلية إلى اتحادات على مستوى أوربا» (6) . هذا الحفاظ على الأنماط الثقافية المحلية كانت له تداعيات إيجابية وسلبية، حيث مثل أولا انضباط اجتماعية ودعم مكن الجاليات الأولى من البقاء والأداء دون استئصال وتدهور اجتماعي، وثانية، أعاق كثيرة اندماجهم في المجتمع الأوربي.
لعل أكبر منظمات المهاجرين الأتراك وأكثرها تنظيم في أوربا حركة الرؤية الوطنية الإسلامية التي تقدم خدمات اجتماعية وثقافية ودينية وتعليمية و تجارية عبر أوربا، شأنها شأن كثير من الحركات الإسلامية الأخرى (7) . وقد أشيع أن حركة الرؤية الوطنية الإسلامية الديها مئات من الفصول المنفصلة عبر المدن الأوربية المرتبطة ارتباطا وثيقا بحركة أربكان القديمة العهد وكثيرا ما تتبنى آراء إسلامية تقليدية تماما - اتحاد مناوئ للأوربيين، معاد لليهود، معالج للعلمانية، مؤيد للتيار الإسلامي الشامل - لكنها لا تمثل حزب العدالة والتنمية، غير أن حركة الرؤية الوطنية الإسلامية تقدم دعي) مالية إلى بقايا حركة أربكان القديمة، وربما لعناصر داخل حزب العدلة والتنمية أيضا. ومن الواضح أن نظرة الأوربيين إلى هذه الحركة سلبية. وبعد هجمات 11 سبتمبر أصبح ينظر إلى الجماعة نفسها على أنها تهديد أمني محتمل، وباتت معرضة للشكوك، كما هو حال العديد من المنظمات الإسلامية الأخرى في أوربا، ومع ذلك فإن الحركة تتمتع بدعم واسع النطاق من المهاجرين الأتراك، لأنها تنطق باسم الإسلام التركي وتقدم خدمات اجتماعية كبيرة. لكن الأتراك الشباب في أوربا لم يعودوا يشاطرون الحركة آراءها، كما أن الحركة نفسها تشهد تطورة وتختلف كثيرا من دولة لأخرى (8) . ومع تزايد احترام حزب العدالة والتنمية ونجاحه، يبدو أن الحركة أخذت تفقد مركزها؛ لأن الآراء الدينية التقليدية التركية حتى في أوربا تميل إلى آراء حزب العدالة والتنمية الإسلامية الأكثر تمدنا.
ثمة بعض الدلالات على أن منظمات الأمن الداخلي الألمانية تعتبر حركة الرؤية الوطنية الإسلامية منظمة"متطرفة". وفي سياق الأطياف الحالية للمنظمات الإسلامية