العالمية، سيكون من الصعب إطلاق عبارة"متطرف"على حركة الرؤية هذه، حتى وإن كانت غير معتدلة أيديولوجية. ولا يبدو حتى أنها تبنت أو شاركت في أعمال عنف، وإن كانت الحركة تكره النظام العلماني التركي.
قامت ألمانيا عام 2004 بتسليم ميتين كابلان إلى تركيا، وهو داعية منشق كان يمثل منظمة راديکالية جدا، لعلها كانت تشارك في التخطيط لنشاطات إرهابية ضد تركيا. أضف إلى ذلك أن العنف كان في السنوات السابقة ينفجر أحيانا بين الأتراك والأكراد الأتراك المقيمين في أوربا؛ وقد هاجم حزب العمال الكردستاني منشآت تركية معينة في أوربا، مما ساعد على إعطاء الأتراك سمعة معممة بصورة غير عادلة باستيراد العنف.
يتمتع الأتراك للأسف بصورة سلبية نوعا ما في الاتحاد الأوربي، ليس بسبب أي تصرف نفسي غير سوي، وإنما لأنهم يعكسون، أو يبدو أنهم يعكسون، صورة سلبية عن الإسلام. وينظر إليهم على أنهم يضطهدون نساءهم عن طريق استخدام الحجاب وعمليات القتل من أجل الشرف، وأنهم يفتقرون إلى التعليم باستثناء التعليم الديني، ويعتمدون على الرعاية الاجتماعية. وإضافة إلى ذلك، فإن وجودهم يعيد إلى الذاكرة الصراعات الماضية والحاضرة والأحداث العنيفة؛ مثل عمليات حصار الإمبراطورية العثمانية لفيينا في القرنين السادس عشر والسابع عشر، والمجازر الأرمنية عام 1915، ونزاع قبرص، والمشكلة الكردية، والانقلابات العسكرية التركية، ونزاع تركيا مع اليونان، ومشاركة المافيا التركية في تهريب المخدرات. (9)
مع ذلك، فهناك ستة ملايين سائح أوربي يزورون ترکيا سنوية، الأمر الذي يخلق انطباعات عن الطبيعة الأكثر"تقدم"للأتراك في تركيا مقارنة بالأتراك في أوربا. وهذا يساعد على"تطبيع"وجه تركيا أمام أوربا. كذلك تحركت تركيا بسرعة مذهلة نحو الوفاء بمعايير كوبنهاجن الخاصة بعضوية الاتحاد الأوربي، مدللة بذلك على صدق نيتها. كما تأثر الأوربيون أيضا بالإنجازات التركية في حقل الرياضة، مثل احتلال فريق القدم التركي