فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 261

المركز الثالث في نهائيات عام 2002 لكأس العالم وحضور اللاعبين الأتراك في فرق كرة القدم الأوربية. وفي مجال التسلية والترفيه فاز مغني تركي مؤخرة في مسابقة يورو فيجن، کا فاز مخرج ألماني - تركي بأعلى جائزة في مهرجان أفلام برلين عن فيلم عن حياة الأتراك في ألمانيا، وفاز مخرج آخر هو نوري بيلجي جيلان بجائزة الناقد في مهرجان كان للأفلام للمرة الثانية عام 2004. (10) أما في مجال السياسة فهناك عضو تركي منتخب في البوندستاج البرلمان الألماني.

لقد بولغ في رسم الصورة السلبية التركية، وهي اليوم تمثل شيئا من الرجوع إلى وقائع معينة في عقود سابقة. ومع ظهور كل جيل جديد، يصبح الأتراك الذين يعيشون في أوربا تدريجيا أفضل تعليما وأكثر مهارة على الصعيد المهني، وأكثر اندماج في الحياة الأوربية. وعلاوة على ذلك فهم يطورون هوية أوربية واضحة تتمم هويتهم التركية الموازية دون أن تحذفها، ورغم أنه لا يزال أمامهم شوط طويل يتعين عليهم قطعه، ويعيشون غالبا في مجتمعات مزدحمة في بضع مدن رئيسية، فهم حسب المقاييس الموضوعية يعتبرون صورة الواقع التركي في أوربا على نحو متصاعد ومشجع.

لكن الواقع الموضوعي"ليس هو كل ما يهم؛ فأوربا نفسها تمر في محاض إعادة تقييم"

مؤلمة لمسائل الهوية والتغيير. كما أن المخاوف الأوربية من الأتراك في أوربا - وهذا يختلف حسب الأحوال الخاصة في كل دولة من الدول - تعكس على نحو متزايد قلق المجتمع الأوربي في مواجهة تحديات كبرى من قوى العولمة وتعدد الثقافات. إن العنف والفوضى في الشرق الأوسط الكبير يمكن أن يشملا في أقصى الحالات، وبصورة هامشية فقط، السكان الأتراك في أوربا، لكن مجرد حفنة من الحوادث التي يتورط فيها مسلمون، حتي من غير الأتراك، يمكن أن تسبب مخاوف أوربية أشد عمقة.

إن الحكومة التركية ملتزمة للغاية بدعم الجالية التركية في أوربا التي ترى فيها نواة للنخبة الاقتصادية والفكرية في المستقبل، حيث سيكونون مدافعين بإيجابية عن الاندماج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت