الأمريكية في العراق، وأن 67% من السكان لديهم نظرة سلبية لإدارة بوش، وتعد هذه أعلى نسبة في الاستطلاعات في الدول الغربية (9) . وفي هذه الأثناء دل استطلاع سئل فيه الأتراك الاختيار بين العلاقات مع الاتحاد الأوربي أو الولايات المتحدة الأمريكية على أن ?51 اختاروا الاتحاد الأوربي، بينما اختار 6? فقط الولايات المتحدة الأمريكية. (تصادق وزارة الخارجية التركية حاليا على 95? من قرارات سياسات الاتحاد الأوربي) . کا دل الاستطلاع نفسه على أن ثلث الأتراك الذين تم استطلاع آرائهم أكدوا أن الولايات المتحدة تشكل أكبر تهديد للسلام العالمي (10) . وفي صيف 2006 أظهر استطلاع أجراه أيضا مركز بيو للبحوث أن 12% فقط من الأتراك يوافقون على السياسات الأمريكية (11) ، وفي منتصف عام 2007 دل استطلاع ثاني على أن 9? فقط من الأتراك يحملون فكرة محببة عن الولايات المتحدة الأمريكية، مقارنة بنسبة 13? من الفلسطينيين أنفسهم. (12)
إذا أخذنا في الاعتبار سجلات تاريخ القوات الاستعمارية الناشطة في الشرق الأوسط، نجد أن أعدادا كبيرة من الأتراك اليوم ترى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للهيمنة على الشرق الأوسط من أجل موارده الطبيعية وقواعده الاستراتيجية دون اعتبار المصالح الآخرين. ويؤمن كثير من العلمانيين في تركيا أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى في الواقع لفرض نظام إسلامي معتدل على تركيا لكي تجعله نموذجا للإسلام المعتدل في بقية أنحاء العالم الإسلامي. لذلك يتصور كثير من الأتراك - وهذا من المفارقات - أن حزب العدالة والتنمية هو أداة للسلطة الأمريكية، وهذا في الوقت الذي اتخذ فيه حزب العدالة والتنمية أكثر مواقف الحكومات التركية حيادة من الناحية الأيديولوجية حيال العلاقات الخارجية منذ الحرب العالمية الثانية. وإضافة إلى ذلك، فإن عددا كبيرة من الأتراك يعتقدون أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإضعاف تركيا بتقديم الدعم للأكراد، وحتى لحزب العمال الكردستاني.
من اللافت للنظر في سلسلة من استطلاعات الرأي المأخوذة في تركيا عامي 2002 و 2003، أن أنصار حزب العدالة والتنمية كانوا دائما يحملون آراء أكثر اعتدالا تجاه