يمكن أن نقول إن أتاتورك أجرى نوعا من"جراحة فصية (*) ثقافية"cultural lobotomy التركيا أسفرت عن فقدان ذاكرة وطني الماضي البلاد الإسلامي والعثماني، وقد تم ذلك بهدف خلق وطنية جديدة عبر إعادة قراءة عنصرية التوجه لتاريخ تركيا قبل الإسلامي.
وكانت إعادة كتابة التاريخ هذه المرتبطة بالعنصر موازية لنزعات مشابهة لحركات إثنيةعنصرية ألمانية، ومجرية، وإيرانية، وسلافية، وصهيونية، ويابانية، وللكثير من هذه الحركات في تلك الفترة).
ونتيجة لذلك، أظهر التاريخ التركي الحديث منذ عام 1950 وما بعد، عملية متدرجة الإصلاح حالات التطرف الأيديولوجي الكمالية، والعودة إلى علاقة أكثر كفاية و"طبيعية"مع ماضي الدولة ما قبل الجمهوري. ومع اكتساب القيم الثقافية التقليدية للقوة داخل تركيا، بدأ خلق ترکيبة جديدة تزاوج بين عناصر من كل من التقاليد الكالية وماضي البلاد العثماني الإسلامي. وبدورها، بدأت هذه التركيبة تشفي ثلاثة جراح سيكولوجية وثقافية رئيسية ترتبت على عملية بناء الدولة الكيالية؛ وهذه الجراح هي:
• إرث من الاستبدادية لم تتخل عنه حتى اليوم أجزء من النخبة الكالية، ويمثله على
نحو خاص صوت عسكري رئيسي حول جوانب من السياسات الوطنية.
• إقصاء وقمع الهويات الإثنية غير التركية (الإثنية الكردية بشكل رئيسي في عملية بناء الدولة الوطنية على الطراز الأوربي، التي يزعم أنها"متجانسة إثني".
• ذم الإسلام والتقاليد الإسلامية المضمن في إصلاحات الفترة الحالية التي يمثل التنوير قواها الدافعة، والتي أدت إلى اغتراب أقسام ضخمة من الطبقات الاجتماعية الأكثر تقليدية المفاخرة بماضيها الإسلامي والعثماني حتى وهي تقبل بالحاجة إلى الإصلاح والتغيير في تعزيز الدولة، والتي أخذت الآن تدخل الاتجاه الذي يسود السياسية التركية.
(*) جرح في المخ (في الفصوص الأمامية) لقطع الألياف العصبية في حالات معينة من الاضطرابات العقلية والتوتر. (المترجم)