المضار السياسي على أساس أنه «خليط من الإسلام النقي، وأسلوب صراع العالم الثالث في خمسينيات القرن العشرين، والقومية التركية الضارية التي تتصف بفوبيا الأجانب» . (7)
وأظهر أربكان أحيانا اهتماما بالروابط المباشرة فيما بين الحزب، والحزب مع الإسلاميين الأجانب تتجاوز علاقات الدولة - الدولة التقليدية مع الدول الإسلامية، مما يعكس توجه أيديولوجية يستشرف الإسلام حتى لو كان معتدلا بمعايير العالم الإسلامي. وقد جت عليه روابطه الوثيقة بحركة الإخوان المسلمين نقد الرئيس المصري حسني مبارك، وأدت إلى توتر العلاقات الثنائية التركية مع مصر. ووفقا لبعض الروايات استلم أربكان تمويلا من ليبيا والمملكة العربية السعودية (8) ، ولكن مثل هذه الاتهامات لم يحقق فيها قط حتى من قبل الجيش المعادي. وأظهر أربكان أيضا شكا عميقا في النوايا الاستراتيجية الأمريكية تجاه تركيا - وهي شكوك كان يتقاسمها الكثير من الكاليين، واليساريين، والقوميين - وحث بوعي على قدر أعظم من الاستقلالية التركية في العمل في مجال السياسة الخارجية.
وقد ظهرت الميول الأيديولوجية لأربکان تماما في اجتماع جمعيات المجتمعات الإسلامية في عام 1996، التي دعمها حزب الرفاه في إسطنبول، وحضرها الكثير من القادة الإسلاميين العالميين، بمن فيهم شخصيات مهمة في حركة الإخوان المسلمين من سورية، وأعضاء في حركة حماس من فلسطين، وشخصيات من أفغانستان، وباكستان، ولبنان (9) . وفيما يتعلق بسياسات العالم الإسلامي الطبيعية، كان مثل هذا التجمع يشبه حالة العمل المعتاد للاتجاه السائد للإسلام السياسي. ولكن في السياق التركي، كانت مثل هذه الاتصالات تمثل سابقة مثيرة للقلق، وقد عززت الانطباع بأن أربكان كان يغازل السياسات الإسلاموية الراديكالية الدولية. وأكد أربكان أيضا بشكل لا يثير الدهشة روابط وثيقة مع الفروع الأوربية لميلي جوروس Milli Goris، وهي حركة إسلامية كان قد بدأها في سبعينيات القرن العشرين، ونمت إلى أكثر من ألف فرع عام، ووفرت مصدرا مباشرة لتمويل حزب الرفاه من قبل المجتمعات التركية المهاجرة عبر أوربا (10) . هذا الإرث