فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 261

الأيديولوجي هو ما رغب مؤسسو حزب العدالة والتنمية في محوه، رغم أن الكثيرين منهم قد نشؤوا سياسية تحت أربكان، وعملوا بشكل لصيق معه في فترات سابقة.

من قبيل الاستنارة النظر إلى ما حدث وما لم يحدث تحت رئاسة أربكان للوزراء؛ فبعد أن جاء دورية إلى منصب رئيس الوزراء تحت حكومة التحالف، أصبح أكثر حذرا عندما واجه المسؤوليات الفعلية للسلطة وضغوط الشركاء في التحالف، علاوة على الجيش المتشدد والمهيأ، الذي ينتظر خطوة خاطئة. ورغم ذلك، أطلق أربكان سريعا انفتاحا غير مسبوق على العالم الإسلامي بادئا بزيارات الدولة الرسمية إلى إيران وليبيا.

وعلى الرغم من أن لتركيا مصالح ثنائية متعددة مع إيران (التجارة، الطاقة، القضايا الكردية) تستحق أن تناقش جدية، فإن زيارة أربكان الرفيعة المستوى لإيران أزعجت واشنطن، خاصة في ضوء رغبتها عزل إيران، ورغبة أربكان الواضحة في الانفكاك من قيود رأي حول المنطقة تعد واشنطن مرکزه. وفي غضون ذلك، اغتنم معمر القذافي في ليبيا المناسبة لكي يشجب علنا قمع تركيا للأكراد، وراوبط تركيا الوثيقة مع إسرائيل؛ مما أحرج أربكان، ولطخ الرحلة بإخفاق سياسي تام. وشملت وجهات أربكان الرئيسية الأخرى مصر، وماليزيا، وباكستان، وإندونيسيا، ونيجيريا حيث لتركيا مصالح کامنة اقتصادية مشروعة جدا ومهمة تنتظر التطوير.

وفي جولته هذه، نادي أربكان بتأسيس منظمة الدول الثاني الإسلامية النامية (8 - D) ، وهي بوضوح دعوة لتجمع إسلامي مواز لمجموعة السبعة (7 - G) في الغرب. وكان القصد من منظمة الدول الثاني الإسلامية النامية أن تمثل المصالح الاقتصادية لدول إسلامية رئيسية ناشئة وتظهر قوة هذه الدول (11) . ويري روبنز شجاعة رؤية هذا المسعى على أساس أنه «مبادرة في العلاقات الخارجية جديرة بأوزال» . (12) على أي حال، في هذا المرحلة الحاسمة من السياسة العالمية، ظلت منظمة الدول الثاني الإسلامية النامية في حالة سبات، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنها كانت تفتقر إلى الشخصية المتماسكة اللازمة، والأسس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت