الاقتصادية البنيوية السليمة من أجل التعاون الاقتصادي الوثيق. وبرغم الطبيعة الخرقاء لهذه الزيارات التي كانت بائسة التنفيذ، فقد كانت تمثل سابقة مبكرة مهمة.
وكمناصر لسياسة خارجية عريضة ومستقلة لتركيا، يؤكد داود أوغلو أن هذه المبادرات المبكرة مع آسيا كانت خطوة أولى مهمة في تطوير"محور"آسيوي ضروري من الشركاء الاقتصاديين. وفي ضوء الشخصية الآسيوية للأصول التركية، ومصالح أنقرة المستمرة في العالم التركي الكبير، الذي يمتد إلى الصين عبر الإيغور الأتراك، يؤكد داود أوغلو أن آسيا ينبغي أن تكون تکمي مها للشركاء التجاريين الغربيين والأطلسيين بشكل حصري في الماضي (13) . ويضيف داود أوغلو أن أنقرة تحتاج إلى فهم سيكولوجي وثقافي متين الأساس للعالم الإسلامي، ووجود ثابت فيه، إذا كان لها أن تكون قوة إقليمية. لقد كانت روابط تركيا بالشرق الأوسط دائما مصممة بشكل رئيسي للوفاء بالدفاع، أو الاحتياجات الدبلوماسية القصيرة الأجل مع إبقاء أنقرة للمنطقة عموما على بعد قريب. ويؤكد أن أنقرة ينبغي أن تتحرك بعيدة من"مقاربة تقييم الخطر"الكلاسيكية الخاصة بها، التي تنظر فيها إلى العالم الإسلامي بشكل رئيسي كخطر سياسي وثقافي على العلمانية التركية. ويمضي ليضيف أنه فقط عندما تتغلب تركيا على مشكلاتها الداخلية التاريخية والسيكولوجية المتعلقة بالإسلام، وتبدأ في فهم الشرق الأوسط وفقا لخصائصه السيكولوجية، فإنها تستطيع حينذاك أن تطور علاقات فعالة هناك تكمل سياسات أنقرة في مناطق أخرى. (14)
وعلى الرغم من أن أربكان أرغم في النهاية على التخلي عن منصبه في عام 1997،
عندما زاد الجيش التوترات الداخلية وطالب باستقالته، فإن هذا العمل فوق القانوني الذي انتهك الإجراءات الديمقراطية في تركيا، لم يسفر إلا عن القليل من التعليق من قبل واشنطن. وبينما لم يحصل الإسلاميون على أكثر من 20% من الأصوات في عام 1996، ولم يكونوا يمثلون قوة سياسية مهيمنة، فإن شعبية حزب الرفاه المتواضعة نتجت بشكل رئيسي من برامج الرعاية الاجتماعية النشطة للحزب، التي ساعدت في ملء الثغرات