فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 261

الاقتصادية والاجتماعية التي فتحتها إصلاحات أوزال الليبرالية (15) . وأظهر الإسلاميون أيضا أنهم قادرون على الإدارة البلدية الجيدة، كما اشتهروا بخلوهم من الفساد.

الصيرفة الإسلامية

إن أي مناقشة لانفتاح أنقرة على الشرق الأوسط لن تكتمل دون فحص ظاهرة الصيرفة الإسلامية الأسرة والمهمة، والمثيرة للجدل في تركيا. فالقانون الإسلامي يمنع أخذ الفوائد؛ ومن ثم فإن الصيرفة الإسلامية تتضمن إعطاء القروض، وتوفير إيرادات السهم المالي بناء على تقاسم المخاطر والربح بمعدلات يتم التفاوض المتبادل عليها. ويتفق كل المراقبين تقريبا على أن الصيرفة الإسلامية تجبر كلا من المقرضين والمستدينين والمستثمرين على ابتداع علاقات وثيقة بعضهم ببعض حتى يتسنى لهم التفاوض الملائم، ومراقبة شروط وعلميات القرض، وتشجيع قدر أكبر من الشفافية، والمشاركة الاجتماعية المرتفعة والمسؤولية؛ وهذه قيم إسلامية رئيسية.

ولكن أفكار الصيرفة الإسلامية أثارت داخل تركيا إنذارات في الدوائر الكالية، التي رأت أنها ارتداد خطير من الناحية الضمنية عن الوسائل الغربية إلى الوسائل الإسلامية. وقد تطلب الأمر قوة الرئيس أوزال وقيادته العبقرية لكي يفرض تشريعا خاصا في عام 1983 يسمح بها. وكان لأوزال هدفان؛ الأول، نمو الاقتصاد بإدخال رأس المال غير المستخدم والمقفل في أيدي من يعارضون الصيرفة الربحية في التداول والثاني، تطوير روابط اقتصادية مع دول الخليج العربية الثرية، وتشجيعها على الاستثمار في تركيا. وبينما كانت عينا أوزال على الفوائد المالية لهذا النظام، فقد عرفت عنه أيضا روابط شخصية مع حركة الإخوان الصوفيين الأتراك، وهي ظاهرة مألوفة وسط السياسيين الأتراك حتى في تركيا العلمانية).

من وجهة النظر المالية، كان التشريع ناجحة بدرجة مفرطة. وكما يبين المحلل جي

هيانج جانج Ji - Hyang Jang، «لقد كانت البنوك الإسلامية التركية بوضوح تستشرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت