فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 261

النمو فيما يتعلق بالميزانية العمومية، وحصص السوق، وعدد الفروع والموظفين، وقد بينت أنواع أداء صلبة مقارنة بالبنوك التقليدية». (16)

وإذا كانت الأسس الإسلامية للمفهوم غير مثيرة للجدل بما يكفي بالنسبة إلى تركيا الكالية، فإن الارتباطات المبكرة لهذه البنوك برأس المال السعودي والخليجي أقلقت على نحو إضافي العلمانيين الحقيقيين. وبعد إجازتها في أوائل عام 1985، كان أول بنكين في تركيا هما دار المال الإسلامي، ودار فيصل المالي، ويعد كل منها نتاج مشروع سعوديتركي مشترك. وكان المشروع المشترك الثالث المرتبط بالعرب هو بيت التمويل الكويتي - التركي المرتبط بواكيف Vakif بنك التركي، المرتبط تاريخيا بالأوقاف الدينية في تركيا. وكانت معظم هذه المؤسسات المصرفية ترتبط بالمصالح المالية الكبرى لدوائر الأعمال المحافظة الدينية، واللصيقة بالأحزاب والحركات الإسلامية في تركيا. وكانت"أشيك للتأمين"شركة تأمين كبرى مشاركة في واحد من هذه الاستثمارات، وهي تنتسب إلى جمعية فتح الله جولان.

وبسبب الدرجة العالية من العلاقة المتبادلة بين البنوك الإسلامية، والتمويل الخليجي، ودوائر الأعمال الإسلامية التركية، (17) تصور الجيش والعلمانيون الراديكاليون هذه التطورات بوصفها مشروعات للسعوديين وقادة الخليج العربي المحافظين لتقوية القوة الإسلامية في تركيا عبر توفير رأس المال داخل النظام التركي. ولا يمكن إنكار الروابط هنا. وليس هناك شك في أن الدوائر الإسلامية قد دعمت مالية بهذه البنوك، أما کون هذه الروابط قانونية أو مخالفة للقانون التركي فتلك مسألة أخرى. وقد تحملت البنوك الفحص الدقيق، وحتى العدائي، من قبل أمن الدولة. علاوة على ذلك، سبقت الناشطية (*) الاقتصادية لرجال الأعمال الأناضوليين المحافظين والدينيين الصيرفة الإسلامية بوقت طويل، ونمت من انفتاح النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي

(*) كمقابل للمصطلح Activisin؛ بالمعنى الفلسفي؛ أي مبدأ أو ممارسة تشدد على العمل النشط القوى. المترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت