فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 261

منظمة المؤتمر الإسلامي

لم تعلق تركيا قط الكثير من الأهمية على عضويتها الطويلة، والمكبوحة، وغير الرسمية في منظمة المؤتمر الإسلامي، والتي تعد منظمة إسلامية دولية تكونت أصلا تحت رعاية سعودية، وتسعى لتمثيل وترويج مصالح كل الدول الإسلامية. حتى إنه السنوات كثيرة لم يصدق برلمان تركيا على عضوية الدولة في منظمة إسلامية خالصة. وأصبحت عضوية تركيا قضية سياسية داخلية، ومصدرة للاعتراضات من العلمانيين الراديكاليين منذ عام 1969 عندما حضر وزير خارجية تركيا لأول مرة قمة المنظمة المؤتمر الإسلامي في الرباط. ولكن عضوية تركيا في منظمة المؤتمر الإسلامي أفضت بالمنظمة إلى دعم معركة أنقرة ضد اضطهاد الأقلية التركية في بلغاريا في منتصف ثمانينيات القرن العشرين. (21) ومع بدء تركيا إيلاء اهتمام أكبر لعلاقاتها بالعالم الإسلامي، بدأت في النظر إلى منظمة المؤتمر الإسلامي باهتمام أكبر كأداة دبلوماسية مفيدة، وخاصة أثناء أزمة البوسنة.

استسلام سورية

احدث واحد من أهم وجوه التقدم في علاقات تركيا مع العالم العربي في عام 1999 عندما هدد الجيش التركي علانية بشن الحرب على سورية بسبب دعمها لحزب العمال الكردستاني. وبما أنها كانت معزولة عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، وقلقة بشأن التعاون الاستراتيجي التركي - الإسرائيلي، الذي كان قد ازدهر في تسعينيات القرن العشرين، استسلم الرئيس السوري حافظ الأسد لتركيا بطريقة تخالف شخصيته. هذا الاستسلام الافتراضي من دمشق، الذي تزامن مع العديد من القضايا الأخرى الداخلية والخارجية، فتح الباب أمام علاقة دراماتيكية جديدة وواعدة بين سورية وتركيا، وشكل إضافة إلى المعيار الكلي للسياسة التركية الناشئة حديثة في الشرق الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت