فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 261

بفضل نظامها المدرسي الواسع الامتداد الذي يوفر التعليم الابتدائي، والثانوي، وحتي الجامعي في بعض الأماكن؛ وذلك في أكثر من اثنتي عشرة دولة، بما في ذلك الدول الإسلامية في الاتحاد السوفيتي السابق، وروسيا، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية.

وتتصف حركة جولان برؤيتها الخاصة التي تصهر الإسلام في معنى الأمة. وخلافة المعظم الحركات الإسلامية الأخرى، فإنها كانت تتكيف مع الدولة إلى حد كبير، حتى في أثناء تعرضها لقمع الدولة، وكانت تدعم الأهداف العريضة للسياسة الخارجية التركيا. علاوة على ذلك، كانت تتحدث دائا بلباقة وإيجابية عن الجيش التركي رغم العداء العميق والشك اللذين كانت قيادة الجيش تضمرهما للحركة. وتركز الحركة على إعادة التغيير الاجتماعي التدريبي في الحياة التركية عبر نشر القيم الإسلامية في مستوى الأسس بدلا من الوسائل السياسية أو وسائل التغيير الأخرى من أعلى إلى أسفل. علاوة على ذلك، فإن تركيز الحركة لا مركزي ومشاعي. في الواقع، كان استعداد جولان لاستيعاب الدولة موضوع للنقد وسط بعض الإسلامويين في تركيا. ورغم ذلك يرفض نقاده في موضوع الدولة وأعداؤه القبول بواقع سياساته التكيفية، ويتهمونه بالحيلة والتظاهر، ويصرحون بأنه يخفي أهدافه الحقيقة المفترضة للاستيلاء على الدولة وفرض قانون الشريعة.

وتوفر حركة جولان فهي حداثية للعالم حتى وهي تشدد على مركزية المعتقدات الإسلامية في قيم المجتمع التقليدي. وهي تسعى إلى بناء مجتمع من المؤمنين المتعلمين والمزدهرين، الذين يشاركون بنشاط في الحياة العامة، مما يكاد يضفي على الحركة شخصية كالفينية (*) Calvinist. ونلخص أدناه بعض المبادرات والمعتقدات والأنشطة الرئيسية للحركة.

التعليم

ترى حركة جولان أن التعليم وسيلة متفوقة لإحداث التغيير الاجتماعي وتجديد المجتمع. وتصر على أن الدين يمكن أن يفهم كلية فحسب إزاء خلفية من المعرفة ككل،

(*) نسبة إلى اللاهوتي الفرنسي كالفين (1509 - 1564) القائل إن قدر الإنسان مرسوم قبل ولادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت