الاحتواء، وأنها تخدم خلق النزاع الاجتماعي الذي يدمر مكانة الدين في المجتمع. وتجد الحركة راحة في العيش ضمن القيود العلمانية للمجتمع التركي الحديث، مادامت"العلمانية"لا تعني السياح للدولة باضطهاد أفراد المجتمع، أو سن تشريع معاد للدين.
ورغم ذلك، بري يافوز Yavuz، مع آخرين، أن حركة جولان لا يمكن وصفها حقيقة بأنها"لاسياسية على الإطلاق، وأن أي عمل للحركة هو في نهاية الأمر مشبع بالطابع السياسي. فللحركة في النهاية مشاريع اتصالات ضخمة، ومؤسسات تعليمية ومالية، ومنافذ إعلامية رئيسية كلها قادرة على التأثير في المجتمع. ولاشك في أن الحركة تطمح بكل جلاء إلى تحويل المجتمع التركي عبر تحويل الفرد، وهذه عملية يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى دعوات جماعية لخلق مؤسسات قومية واجتماعية تعكس الاعتقاد في نظام أخلاقي. وبتعبير غير دقيق تماما، من الممكن أن نطلق على ذلك اسم مشروع سياسي إذا اعتبرنا أي محاولة لتحويل المجتمع مشروعا سياسية. لكنني أستطيع أن أؤكد أنه مشروع اجتماعي أو أخلاقي بقدر مساو. إن مصطلح"سياسي"يفقد معناه بالفعل إذا"
طبق بالتساوي على كل جهود تحويل المجتمع بغض النظر عن الوسيلة. فترويج التغيير عبر التعاليم، والتعليم، والمعلومات لا يصبح سياسية حتى يدخل رسمية ومؤسسية في العملية السياسية. وبهذا المعنى، من الصحيح وصف حركة جولان بأنها لاسياسية، ولكن لاشك أنها قوية، وذات نفوذ، ونشطة في المشهد العام، وواضحة فيما يتعلق بمبادئها التي تقدم لها دعاية واسعة وواضحة.
القبول في المستوى العالي
يزعم معارضو الحركة أنها ببساطة تخفي"أجندتها الحقيقية"، وهذه تهمة جارفة وحاسمة. ويخشى الكثيرون في الجيش حجم الحركة ونفوذها الاجتماعي، ويعتقدون أنها تطمح في نهاية الأمر إلى إسقاط النظام العلماني للجمهورية التركية. ونتيجة لذلك يحرم أعضاء جولان من الالتحاق والعمل بالجيش والمخابرات والأجهزة الأمنية. ورغم ذلك، کسبت الحركة صوت رئيسية وسط صفوف قوات الشرطة التي لم يستثن أعضاء الحركة من