فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 261

من ناحية المبدأ، توفر حركة جولان شكلا من الإسلام يسمح بأشكال قومية بالتعبير الذي لا ينكر الصفة الكونية للإسلام. وبهذا المعنى، توجد بوضوح أشكال الإسلام المصري والباكستاني والإندونيسي؛ حيث ينبثق كل منها من تجاربه الثقافية واللغوية والجغرافية والتاريخية الخاصة. وإذا أخذناها معا فإنها تشكل فسيفساء العالم الإسلامي وبشكل أساسي هيئته الوحيدة من الإيمان والعقيدة.

وهناك شكل من الإسلام المعبر عنه قومية - إسلام يقبل بنية الدولة ولكنه مستقل عنها وعن علائها الذين تسيطر عليهم الدولة في كثير من الأحيان- ربما تكون له علاقة خاصة بالبلاد المسلمة الأخرى. إن التعبيرات المحلية والقومية عن الإسلام لا تنسجم مع التعبير عن الإسلام المتصلب العابر للقوميات من طراز حجم واحد يناسب الجميع. يميل العابرون للقوميات إلى إنتاج درجة أكبر من التطرف الأيديولوجي؛ أي إلى إسلام عالمي لا يقر بأشكال التعبير المحلية، ولا تشكله أو تقيده أي تجربة تاريخية معينة، والذي يكون بقدر كبير تجريدة ويصر على النظامية في الممارسة ويمضي إلى ما وراء نطاق قانون أي دولة أو مجتمع. ومثل هذه الرؤية الإسلامية يمكن أن تقع بسهولة فريسة للقادة فوق الدولة المعينين ذاتية، والذين لا يربطهم شيء بالجذور ولا بممارساتها الثقافية - التاريخية المحددة.

إني أدرك جيدا أن الكثير من الإسلامويين يخشون بشكل مشروع إمكانية استخدام مفهوم"الإسلام القومي"لإضعاف الحس بالوحدة الإسلامية والتضامن في العمل في مواجهة السيطرة الغربية وسياسات"فرق تسد". وبالفعل، غالبا ما يعارض الغرب، في استجابة، طبيعية الإسلام العابر للقوميات لهذا السبب نفسه. ويعبر الإسلامويون عن قلق إضافي يتعلق بأن الأشكال القومية من التعبير كثيرا ما تمثل عمليات تعاظم محلية غير إسلامية في العقيدة يمكن أن تلوي أو تقوض المقدمات المنطقية للإسلام. ولكن حتي الإسلام المحلي يمكن أن ينتج أشكالا راديکالية جدا من التعبير؛ مثلا، لنأخذ طالبان أو رجال الدين الوهابيين المتشددين في المملكة العربية السعودية الذين لا يمثلون الأتجاه السائد الإسلامي الكلي. ولكن المفارقة تكمن في أن الكثير من معارضي الإسلام العالمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت