فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 261

يبحثون نوعا ما"بصدق"عن التعبير عن العقيدة عبر احتضان الأشكال العربية من الممارسة الإسلامية مثل الإصرار على الزي العربي والعادات العربية التي ليست بالشاملة، ولا علاقة لها بالعقيدة، ولكن يتم النظر إليها بطريقة ما على أنها أكثر إسلامية.

إن الكثير من تكذيب التعبيرات القومية عن الإسلام ينبع من مشروعية ظاهرية للدولة الإسلامية الحديثة التي كثيرا ما تقع داخل حدود خلقت من أجل راحة الإمبريالية وتحت حكام لم يتم انتخابهم ديمقراطية قط، وتفشل جدا سياساتهم في خدمة الشعب أو الإسلام، ويجد حكمهم التعزيز من مؤسسات الدولة القمعية، وغالبا ما يجدون الدعم الخارجي الغربي. وهكذا غالبا ما ينظر إلى رجال الدين التابعين للمؤسسة كمرتزقة يخنعون الاحتياجات النظام المعين، ويتم توظيفهم كي يحافظوا على قبضته على السلطة. ومن المفهوم أن كثيرا من الإسلامويين وآخرين يرفضون هذا النوع من الدولة. وتحت مثل هذه الظروف يمكن أن تصبح الإسلاموية بسهولة حركة مضادة للدولة، خاصة إذا تم تصور الدولة على أنها غير إسلامية، وظالمة، وقمعية.

إن مهمة حركة جولان في تركيا يسهلها كثيرة رأي معظم الأتراك عن أن دولتهم شرعية جدا، بغض النظر عن وجوه قصور أي حزب معين في السلطة، وتعكس إجراءات انتخابية نزيهة وحرة. وبينما نجد أن حركة جولان نفسها غير سعيدة بالتمييز الذي تعانيه على أيدي العلمانيين المناهضين للدين داخل الدولة، فإنها من ناحية المبدأ تقبل تماما مشروعية الدولة التركية، وتبحث فقط عن حرية دينية أعظم داخلها. (هذا السعي وراء التغيير، والتنافس الطبقي الضمني في الداخل، هو على وجه الدقة ما يقلق العلمانيين الراديكاليين الأتراك: تمثل البرجوازية الإسلامية الجديدة طبقة صاعدة تتنافس مع النخبة الكالية القديمة) .

ومن الغرابة أن جولان يتعرض للنقد القاسي من كل من الدوائر القومية اليمينية واليسارية التي تصوره بالتبادل على أساس أنه أداة للسيطرة الخارجية لوكالة المخابرات المركزية، ولليهود والمسيحيين، وبأنه رد فعل رجعي ضد القومية الكالية، وأداة لتدمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت