سورية
واصلت العلاقات التركية - السورية تحسنها بشكل كبير تحت حكم حزب العدالة والتنمية، وخاصة مع سلسلة من الزيارات الرفيعة المستوى. فعلى سبيل المثال، سافر أردوغان في عام 2004 إلى سورية حيث وقع اتفاقيات اقتصادية وأمنية وأخرى للتجارة الحرة مع دمشق، وبعد ذلك زار الرئيس التركي أحمد سيزر دمشق. وقد واجهت رحلته احتجاجات صريحة من السفير الأمريكي لدى أنقرة الذي زعم أنها مناقضة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى لعزل دمشق. (8)
ومع نهاية قريبة للاحتكاكات التركية - السورية الشديدة، خاصة تلك المتعلقة بحزب العمال الكردستاني، وقضايا الحدود، ومشكلات المياه، وروابط تركيا اللصيقة بإسرائيل، رحبت دمشق ترحيبا حارة بالخيارات الاستراتيجية الجديدة التي قد تكون تركيا قادرة على تقديمها. وبالنسبة إلى معظم العرب، أرسل انتخاب حزب إسلاموي معتدل في أنقرة إشارة (بغض النظر عن مدى دقتها) مفادها أن القيادة التي تتقاسم إرث تاريخية وإسلامية ربما تستطيع مرة أخرى المساعدة في التقاء الدولتين معا، رغم أن الاستفادة من الإرث الإسلامي المشترك هو على وجه الدقة ما لا يريده الجنرالات الأتراك. وقد أوحت الانتخابات على نحو إضافي للعرب بأن ترکيا ربما تكون قد تغلبت على ماضيها المتقلب، وأصبحت تقدر مكان العالم الإسلامي في الأفق الاستراتيجي الأوسع لأنقرة. ومثل هذا التقارب قد يوحي بأن تركيا ربما تستطيع جسر الهوة الواسعة بين العالم العربي وبين الغرب. وسوف تبين أيضا أنه حتى الدولة الإسلامية التي تطمح إلى كسب الدخول في الاتحاد الأوربي يمكن أن تحافظ على دور مهم في الشرق الأوسط، مما يوحي بأن باب التقارب مع أوربا قد يكون مفتوحة حتى بالنسبة إلى سورية أو دول إقليمية أخرى في الطريق.
وفي لفتة ثقافية دراماتيكية عقدت تركيا وسورية مؤتمر أكاديمية بثه التلفزيون علنا في أيلول/ سبتمبر 2005 أدى إلى تشكيل مفوضية للإشراف على إعادة كتابة المعاملة التاريخية