الصفحة 128 من 234

الأمريكي المشار إليه، فالولايات المتحدة ربحت الحروب التي خاضتها حين استعملت الحد الأقصى من جبروتها العسكري. لكنها راحت بعد ذلك، تجد صعوبات جمة في ربح السلام.

وهذا ما ذهب إليه الخبير الاستراتيجي الفرنسي باسكال بونيفاس الذي أكد أن أمريكا بدأت تفقد حب الناس لها، بل إنها صارت مكروهة على امتداد العالم أجمع

"البارانويا"الأمريكية التي بلغت ذروتها مع السنة الأولى للألفية الثالثة، تطلعت إلى النقد الأوروبي، والفرنسي على الخصوص بعين السخرية والاستهتار.

ولقد سبق للكاتب الأمريكي لويس لافام أن ساجل النزعة الانتقادية لأمريكا لدى الفرنسيين.

سوف يلاحظ أن الفرنسيين لم يستوعبوا ما يسميه ب"مذهب البراءة الأمريكية"بشكل كامل. هذا المذهب الذي فهمه البيوريتانيون (حركة إصلاح بروتستانتية سعت إلى تطهير الكنيسة الإنكليزية من بقايا الباباوية الرومانية الكاثوليكية في القرنين 16 و 17) .. الأوائل في براري ماساتشوسيتس الموحشة، على أنه اختيارهم من قبل الرب.

وفي معرضن إعطاء المذهب الأمريكي بعده الميتافيزيقي يزعم"لافام"أن الله اختار أمريكا لتكون موقع إنشاء الجنة الأرضية. فقد كان الهدف الأمريکي عادلا دوما، ولم يكن هنالك أي شيء أبدا يمكن أن يقال فيه أنه غلطة أمريكا.

ويضيف:"إن الأجيال المتلاحقة والسياسيين الأمريكيين عبروا عن إيمانها هذا بکلات مختلفة من مثل:"أمريكا الأمل الأخير للبشرية"،"أمريكا سفينة الأمان"وناشرة الحضارة .... إلخ"

إلا أنه سيذهب إلى مسافة أبعد في خلع الأوصاف فيعلن أن"الشر لم يكن أبدا جزءا عضوية من المشهد الأمريكي أو الشخصية الأمريكية. فالشر? على ادعائه - سلعة قاتلة ومستوردة من دون ترخيص من خارج، إنما هو مرض اجنبي يتم تهريبه عن طريق الجمارك في شحنة"فلسفة المانية"أو ارز أسيوي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت