-مرحلة ثانية، وهي مثقلة بالتناقضات، وتتزايد مع الحقبة التقدمية، مغطية انعطافة
القرن، من مبدأ تيودور روزفلت الإمبريالي، إلى إصلاحية وودرو ولسون الأمية. - مرحلة ثالثة، وتمتد مما يسمى الصفقة الجديدة والحرب العالمية الثانية إلى فترات اشتداد
الحرب الباردة. - مرحلة رابعة، وهي التي سبق أن أشرنا إلى بعض وجوهها، وهي بدات خلال عقد الستينيات عبر نشاط الحركات الاجتماعية واستمرت إلى حين تفكيك الاتحاد السوفييتي وكتلة أوروبا الشرقية. فالمراد من حصيلة هذه المراحل الدستورية القول إن كلا منها شگل خطوة إلى الأمام في التشكل التاريخي للسيادة الإمبراطورية للولايات
المتحدة
عندما وصلت الأزمة المالية الكبرى سنة 1929 جاء الإنقاذ بانتخاب"فرانكلين روزفلت" (ابن عم الرئيس الذي سبقه، تيودور روزفلت) . ومع الرئاسة الأولى لروزفلت الثاني 1932، وبعد سياسة العدل الاجتماعي الجديد التي أعلنها وطبقها وعادت بها الولايات المتحدة إلى حياتها الطبيعية. أخذ الحلم الإمبراطوري بشغل نخبها السياسية والبيت الأبيض في المقدمة. ومن واشنطن كان فرانكلين روزفلت يتابع ما يجري في أوروبا وشغله"صراع الإمبراطوريات"، الذي عاد (كما لو كان متوقعة) يتجدد مرة أخرى دافعة إلى القارة نذر عواصف تتجمع من جديد.
لقد بدأت إيطاليا تشهد صعودة للحركة الفاشية بقيادة"بنيتو موسوليني"الذي وصل إلى السلطة، وشعاره مرة أخرى هو الشعار الروماني القديم في وصف البحر الأبيض المتوسط ب"إنه بحرنا"?
وفي ألمانيا التي نهضت من وسط ركام الهزيمة في الحرب العالمية الأولى، ونفضت عن نفسها رداء الهوان الذي فرضته عليها معاهدة فرساي، سيجري انتخاب أدولف هتلر، وستصعد النازية إلى السلطة في قلب أوروبا الغربية، ثم ليعلن هتلر أنه جاء ليحيي"الرايخ الثالث"الذي ينبغي أن يعيش ألف عام کا كان يقول.