الصفحة 162 من 234

وتحصي القائمة 134 تدخلا محدودة أو واسع النطاق، عالمية أو داخلية، ممتدة زمنية على فترة 111 عاما بين عامي 1890 و 2001 وتظهر هذه الوثيقة أن الولايات المتحدة قامت حتى نهاية الحرب العالمية الثانية ب 1 ,

15 تدخلا سنويا كمعدل وسطي. ثم وصل هذا الرقم إلى 1 , 29 تدخلا خلال الحرب الباردة أما بعد سقوط جدار برلين، فقد ارتفع الرقم ليبلغ تدخلين سنويا. وعليه، كلها توسعت الإمبريالية العظمى الأمريكية، تتزايد التدخلات من أجل حماية مصالحها". إلى ذلك، وكا يبين جوهان غالتنغ، مدير"ترانسند" (شبكة إنترنت من أجل السلام والتنمية في البحث عن السلام"(2002) ، فإن التوزيع الجغرافي للتدخلات تبدل أيضا في فترة ما بعد الحرب. ففي مرحلة أولى، ركزت الولايات المتحدة تدخلاتها بعنف شديد في شرق آسيا (كوبا، فييتنام، أندونيسيا، وكذلك إيران) . ثم جاء دور أوروبا الشرقية (با في ذلك الاتحاد السوفييتي) .

لكن العمليات العسكرية كانت هذه المرة أقل عنف ظاهرة بسبب وجود قوي عظمي منافسة. وفي المرحلة الثالثة، تركزت التدخلات في أمريكا اللاتينية، بدءا من کوبا قبل أن تشمل القسم الأكبر من القارة. وقد مورس العنف هذه المرة على مستويات متدنية ومرتفعة، لكنها لم تصل إلى المستوى الذي بلغته في شرق آسيا.

أما في المرحلة الرابعة، والتي نشهدها حاليا، فإنها تمتد من الشرق الأدنى إلى آسيا الوسطى: بعد فلسطين وإيران، ثم ليبيا والمنطقة اللبنانية - السورية، انتقلت العمليات إلى العراق في التسعينيات، ثم إلى أفغانستان والعراق مطلع القرن الواحد والعشرين. بكلام آخر، تحولت أهداف هذه التدخلات من المجتمعات الكونفوشوسية والبوذية إلى الثقافات المسيحية والكاثوليكية، ثم إلى الحضارة الإسلامية.

إن بقية شعوب العالم يكونون إلى حد كبير جدا الفكرة التي لديهم عن أمريکا، وكذلك نظرة أمريكا إليهم، من خلال المسلسلات التلفزيونية، على غرار"الياس"وأفلام هوليوود مثل فيلم"القرار الأخير"أو"منع التجول". لكن هذا الإدراك يستند أيضا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت