الصفحة 224 من 234

-ملايين، انصهر الجميع في هوية المنتصر العربية. وهذا الخليط العجيب والمتناقض لاتستطيع أهم الدراسات الأنثربولوجية سبر أغواره و تفکيکه"."

الكثيرون من العراقيين البسطاء كانوا يحلمون بعالم جديد، بعد سماع الوعود التي أطلقها السياسة الأمريكان، بشأن إعادة إعمار العراق، وأنهم إزاء أوسع المشاريع نطاقا منذ الجهود التي شهدتها أوروبا واليابان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية .. سمعوا وعودة من قبيل: ستبنى العمارات وتحل أزمة السكن ... وسيشهد العراق أضخم مشروع أمريكي في العالم بعد مشروع مارشال في أوروبا .. لكن الذي حدث، هو تفكيك للدولة وتدمير شامل لما تبقى من بنى تحتية، وتحولت التصريحات باتجاه تحويل العراق إلى ساحة عالمية المحاربة الإرهاب العالمي.

وشيئا فشيئا يزداد الوضع الأمني سوءا، ويتفاقم الوضع الاقتصادي، ويتمزق النسيج الاجتماعي .. السؤال الكبير، هل أرادت أمريكا أن يفشل مشروعها المعلن في العراق؟ أو بالتحديد هل كانت تخطط لمثل هذا الوضع؟

وحتى نتبين البعد الطائفي في نظرية، نتوقف عند استغلال هذا البعد والعزف عليه كأحد أدوات هذه النظرية، التي تنبع فكرتها عادة من خلال الصراعات المسلحة، فحينها كان الموقف العسكري على مسرح العمليات يتجمد بين طرفين متحاربين، وتتوقف مقدرة الطرفين على إحداث هزيمة بالطرف الآخر كان أحد الطرفين يلجأ إلى تفجير الموقف بشكل غير عادي، ثم يقوم بتجميع الشظايا لبناء موقف جديد يكون أكثر ملاءمة لأهدافه.

وقد التقط المحافظون الجدد - وهم المجموعة التي أحاطت بالرئيس الأمريكي بوش، وكانت تشكل مطبخ صناعة القرار - الفكرة، وراحوا يؤصلونها ويروجون لها في العالم، ويؤكد هذه الفكرة دراسة نشرها الدكتور"روبرت ساتلوف"- مدير معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى من موقعه الخاص على شبكة الإنترنت - وقد دارت محاور الدراسة حول السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط واستراتيجية"الفوضى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت