فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 355

الأورال العسكرية، التي أعيد ترتيب مهامها عام 2001 بما يجعل نشاطاتها أكثر تركيزا على منطقة آسيا الوسطى، لم تكشف عما يدلل على تأهبها للاضطلاع بأي دور بهذا الاتجاه.

وأيا يكن من أمر، فقد كانت مفهومة تماما رغبة موسكو في الاحتفاظ بحضور عسکري رمزي في آسيا الوسطى من شأنه أن يدر عليها أكبر قدر من العوائد السياسية؛ وهو نهج أثبت نجاحه على نحو لافت للنظر ما بين منتصف عام 2005 ومنتصف العام الذي تلاه. غير أن تزايد التحديات الأمنية تدريجية على أرض الواقع، وفي مقدمها عودة الشبكات الإرهابية إلى الظهور مجددا، وشيوع قنوات المتاجرة بالمخدرات، لا بد من أن يضعا هذه الترتيبات الأمنية"الافتراضية"قيد الاختبار حتى (2006 , Rotar) .

ومايزال الكرملين يتجاهل تحول قرغيزستان سريعا إلى دولة فاشلة؛ أو تحول طاجكستان إلى دولة يرتكز وجودها على تجارة المخدرات. ومايزال أيضا يتوقع التوصل إلى تسوية سريعة للصراع العشائري في ترکانستان؛ ويعتمد - کہا يبدو- على قدرة نظام طشقند على حماية نفسه من الاضطرابات والقلاقل الناجمة عن الاستياء الشعبي المتنامي؛ ويرفض أي تلميح «بأن أوزبكستان قد قطعت بالفعل شوطا طويلا على الطريق نحو تدمير الذات» (2006 , Uzbekistan:In for the Long- Haul

). وبدا أن موسكو، في هذه الأثناء، كانت قد أولت القدر الأعظم من اهتمامها لتقويض قدرات الولايات المتحدة الأمريكية على أداء أي دور داعم للاستقرار في آسيا الوسطى، ونجحت في أن تنسب لنفسها دور القوة الضامنة للأمن، وإن هي لم تستطع تأديته بصورة مقنعة إلا في حالات نادرة وفي ظل أجواء مواتية فحسب.

الإبقاء على جورجيا في مرمى البصر

ورث بوتين، وهو يحل بديلا عن يلتسين، علاقات في غاية التعقيد مع جورجيا المبتلاة بقضايا أمنية لا تجد لها حلا في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، فيما لم تسهم الوعود التي قطعت على مضض بإلغاء القواعد العسكرية في إحداث تحسن يذكر في هذه العلاقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت