فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 355

قوية، ويصبح القوة المحركة لسياسة العزلة الذاتية التي ربما لن تصل إلى تلك الحدود القصوى، كما وردت الإشارة إليها في رواية يوم الفرسان Day of the Oprichnik الفلاديمير سوروكين (2006 , Vladimir Sorokin) ، ولكنها قد تحكم على روسيا فعليا بالتفكك السياسي والاجتماعي. ولعل"العيب الذي لا مفر منه في هذا السيناريو هو أن روسيا دولة أكثر تعقيدا، واكتظاظة بالسكان، وتطورة من الناحية الثقافية - من أن تختزل إلى مجرد"دولة نفطية"؛ وبالتالي، فإن احتمال انهيار هذا الأنموذج يظل ماثلا طوال الوقت؛ نظرة إلى أن إخماد القلاقل والاضطرابات الاجتماعية، في هذه الحالة، سيكون مرهونة بحجم الطلب العالمي على النفط."

وقصارى القول إن أية من هذه السيناريوهات الثلاثة، وأعني بها سيناريوهات:"شباط 1917"، و"الإمبراطورية ترد الضريبة"، و"يوم الفرسان"، لا ينطوي على كثير مما يمكن أن يعد بتحقيق"المعجزة الروسية"، كما يصفها يرجين وجوستافسون (Yergin 1993 ,and Gustafson) ، في بحث رائع لهما أجرياه قبل 15 عامة عن تصوراتها لما يمكن أن يحدث مستقبلا.

وعلى أي حال، فإن المؤلف مازال مؤمن إيان راسخة بإمكانية تحقيق اختراق كهذا عن طريق إعادة اكتشاف الديمقراطية، والاندماج من جديد مع أوربا. وهذه الدراسة، التي تبحث عميقة في التناقضات الاقتصادية ومواطن الضعف الأمنية، ربما بدت وكأنها تفتقر إلى قدر أكبر من الأفكار والآراء الواقعية التي لا يرقى إليها الشك، إلا أن الهدفالدافع الذي يقف وراءها كان، ومايزال، إعلان خاتمة للفصل الخاص ببوتين من قصة روسيا التي يبدو أنها لا نهاية لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت