قوات مسلحة قادرة على القتال في وقت واحد في صراعات عالمية وإقليمية، وأخرى محلية أيضا، عند الاقتضاء». وبحسب ديمتري ترينين (Trenin, 2004 c) ، فإن هذا يعني، من حيث الجوهر، أن «الهدف المحدد لما نسبته 85? من جيشنا اليوم هو شن الحرب العالمية الثالثة، التي أعددنا عدتنا لخوضها منذ عقود، وحتى عام 1991).
إن الإبقاء على تلك المؤسسات العسكرية، التي تستنزف نفقات مالية كبيرة لا لشيء غير"إنجاز"مهام"خيالية"بالكامل، ربا يمثل تخطية للحدود الخارجية للمنطقة السياسي السليم، وإن كان متوافق مع مفهوم بوتين للبراجماتية. كما أن الطابع شبه السوفيتي الذي يطغى على القوات المسلحة بات متوافقة مع الأنموذج الديمقراطي الزائف للدولة الذي اتخذ شكلا متصلبة نوعا ما خلال ولاية بوتين الثانية، عندما أسهم الارتفاع الحاد غير المتوقع في العائدات النفطية في تعزيز النمو المفرط في البني البيروقراطية العليا. وهكذا، فقد كان بإمكان هذه الدولة غير العصرية تحمل تكاليف آلة حربية عقيمة غير مستقرة وفاسدة حتى الصميم، ولكنها لم تستطع المخاطرة ببناء جيش مهني كفء.