فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 355

الإفلاس السوفيتي

في حقبة التنامي المتسارع لمشاريع وبرامج التصنيع، لم تكن القيادة السوفيتية ترى في النفط والغاز شيئا متميزة؛ بل إنها منحت الأولوية لموارد أخرى، مثل مد شبكات الكهرباء خلال الخطتين الخمسيتين الأولى والثانية؛ وإنتاج الحديد والفولاذ إيان"الفورة الصناعية التي سبقت الحرب وعمليات إعادة الإعمار التي تلتها؛ ومشاريع الطاقة النووية والكهرمائية الجديدة خلال عقدي الخمسينيات والستينيات. وعلى الرغم من ضلوعها الواسع في شؤون الشرق الأوسط، فإن تضاعف أسعار النفط العالمية ثلاث مرات في عام 1973 كان مباغتة تماما، بل ومدعاة للذهول في جوانب عدة (1) . فقد تزامن مع اكتشاف حقول جديدة ض خمة للنفط والغاز في غرب سيبيريا اعتبرت رصيدة استراتيجية مهمة لإنجاز طفرة تحديثية جديدة في القطاع الصناعي، ولتحقيق غايات السياسة الخارجية أيضا."

وعلى أي حال، فإن التقويمات المتعلقة بالاحتياطيات المؤكدة والمحتملة ما برحت مدفونة في تلال الملفات السرية المهملة الخاصة بلجنة الدولة للتخطيط الاقتصادي (المعروفة اختصارا باسم GOSPLAN) ؛ كما أن البيانات ذات الصلة بالاستثمارات ليست ذات مغزى أو نفع، نظرا إلى أن الأوامر والتوجيهات الخاصة بالتخطيط الاقتصادي أهم بكثير من جني الروبلات (2) . وهكذا، فلم يبق هناك من الإحصائيات الجديرة بالتعويل عليها إلى حد معقول غير تلك الخاصة بإنتاج النفط والغاز وصادراتها؛ وهذه تكشف عن ازدياد الصادرات النفطية إلى حد الضعف تقريبا خلال فترة السبعينيات، فيما ارتفعت صادرات الغاز من 3.3 مليارات إلى 54.2 مليار متر مكعب.

وبذلك، فإن نصيب موارد الطاقة في القيمة الإجمالية للصادرات السوفيتية قد تصاعد

في المدة 1970 - 1980، من 15.6 إلى 46.9% (1987 , Stosialisticheskie strary) . وهذه هي مدة الركود التي تميز بها عهد بريجينيف، وذلك لأن الخطط والبرامج الإصلاحية التي كانت قد أعدت في أوائل العقد قد جرى التخلي عنها باعتبارها"غير ضرورية". وقد ضمن جني العملات الصعبة على هذا النحو غير المتوقع تحقيق تطور مطرد في نوعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت