فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 355

مع يو کوس. وفي عام 2003، كان نصيب هاتين الشركتين يربو على 30% من الإنتاج النفطي الروسي؛ فيها أسهمت يوکوس بمفردها بها يصل إلى 5? من مدخولات الموازنة الاتحادية، على رغم أنها لم تسدد کامل ما عليها من ضرائب.

وبوجه عام، لا بد من أن الضربة القاسية، التي وجهت لأفضل الشركات أداء، قد أقنعت غيرها من"كبريات الشركات بأن توظيف استثمارات ذات طابع استراتيجي في ظل ظروف كهذه ليس بالفكرة الجيدة؛ فلم تغط بالتالي إلا احتياجاتها الأساسية جدا، حتى إن شركة لوك أويل المعروفة بأنها تستجيب دوما للرسائل التي تصدر عن الكرملين قد آثرت الاستثمار في مشاريع تقام في الخارج، ابتداء بكازاخستان وانتهاء بالولايات المتحدة الأمريكية. (33) "

ويرى المحنكون من أقطاب الصناعة النفطية أن الارتفاع السريع في إنتاج النفط الروسي، خلال المدة 2000 - 2003، لم يكن إلا نموا لاسترداد العافية تحقق بفضل استثمار ثمانية مليارات دولار تقريبا سنويا، خصص معظمها لإصلاح الآبار المتضررة وتوفير المتطلبات السوقية. أما النمو المستدام فكان يتطلب القيام بعمليات حفر واسعة النطاق، وهو ما اقتضى توظيف ما لا يقل عن 15 مليار دولار في كل سنة من السنوات المتبقية من هذا العقد، إضافة لما يراوح بين 20 و 30 مليار دولار في العام الواحد من أعوام العقد المقبل (34) . بيد أن رفع حجم الإنتاج بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف، وهو ما نص عليه أيضا تقرير"استراتيجية الطاقة"لعام 2003، لم يكتب له التحقق؛ وتوقفت معدلات الإنتاج عند مستوياتها التي كانت عليها في غياب فرص تحقيق زيادة جديدة أخرى، أية كانت، خلال السنوات الخمس اللاحقة. (35)

وعلى أي حال من الأحوال، فقد كان ممكن التعويض عن النقص الحاصل في الاستثمارات المحلية عن طريق اجتذاب مقادير ضخمة من رؤوس الأموال الأجنبية؛ نظرة إلى أن ردات الفعل السلبية، التي أحدثها هدم شركة يوكوس، لم توهن عزيمة أولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت