حين إلى آخر (40) . ونتيجة لذلك، فقد تأخر تطوير حتى تلك الحقول الأكثر تيسرا، كحقل يوجنو-روسکوي؛ فيما تم تأجيل عمليات تطوير حقول عملاقة في منطقة يامال Yamal
ومنها حقل بوفانينکوفسکوي) حتى منتصف العقد المقبل أو أواخره.
من جانب آخر، دفع القرار المفاجئ بتطوير حقل شتوکان الغازي العملاق، من دون تشکيل کونسورتيوم مع شركاء أجانب، بكثير من الخبراء إلى الاعتقاد أن هذا المشروع سيعاني جراء التأخير هو الآخر ولفترات غير قصيرة (2006 , Moe) . وهكذا، فلم يكن أمام غازبروم من سبيل لتعويض تناقص إنتاج حقولها التي توشك على النضوب غير الاستحواذ على شركات منتجة مستقلة كانت مجتمعة قد حققت نتائج باهرة في رفع حجم الإنتاج إلى 105 مليارات متر مکعب (أي ما يناهز 20% من المستوى المتحقق لشركة غازبروم) في عام 2006 (Milov, 2007 a) .
ومع ذلك، فإن المسألة الرئيسية التي واجهت غازبروم تمثلت في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المحلية، والتي ما كانت حتى عام 2006 لتصل إلى ما يعادل 20% من أسعار صادراته إلى أوربا الغربية. وعلى الرغم من حملات الضغط النشطة التي شهدها الكرملين خريف العام نفسه، فقد جاء قرار بوتين النهائي ليحدد ارتفاع أسعار الغاز محلية بنسبة لا تزيد على 15? في عام 2007. ويمكن القول هنا إن فرض زيادات أكبر، بقصد تضييق الفجوة بين أسعاره المحلية والتصديرية إلى 50% تقريبا بحلول عام 2010، سيتحول من حيث الجوهر إلى مشكلة يتعين على الرئيس الجديد إيجاد حل لها (Milov, 2007 b) .
ولا ريب في أن تنامي سطوة الدولة على صناعتي النفط والغاز في روسيا، وما صاحبه من تدني نشاط القوى المحركة لهما، قد أحدث تأثير سلبية بالغ الأهمية في فروع قطاع الطاقة الروسي الأخرى. وقد جاءت الخطط الطموحة لتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية، التي أفلح أناتولي تشو بايس، الرئيس التنفيذي لشركة نظام الطاقة الموحدة المملوكة للدولة، في اختراق عديد من العقبات البيروقراطية الكبيرة على طريق تنفيذها، لتجمع بين برامج خصخصة مصانع الغاز والفحم، وبين مشاريع واسعة النطاق لبناء محطات جديدة