فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 446

وأحد أولئك الموجودين في سان لويس دي فرانسي الأب أو جين نوفو الذي أرسله السفير الفرنسي في موسكو إلى هناك نزولا عند طلب در بينيي. وأعلن الأسقف أن الأب الأقدس عين نوفو أول أسقف سري، وأنه قدم من روما لسيامته. وعاد در بينيي إلى فندقه مباشرة بعد مغادرة الكنيسة، فقيل له هناك إن عليه الذهاب إلى أحد مراكز الشرطة في موسكو ومغادرة البلد عند هبوط النيل.

بالرغم من ذلك، كان يتعين على در بينيي أولا إجراء مراسم سيامة أوجين نوفو أول أسقف كاثوليكي للاتحاد السوفياتي. وسيكون الشهود امرأة، وهي أليس أوت، وهو قندلفت سان لويس دي فرانسي، والملازم أول بر جيرا، وهو الملحق العسكري للسفارة الإيطالية في موسكو. و بر جيرا، وهو صديق شخصي للبابا مذ كان ملحق عسكرية في وارسو، والكردينال أكيللي راني، وهو قاصد رسولي بابوي.

منح در بينيي نوفو بضع دقائق للاستعداد، وقرأ الأسقف بعد ذلك وثيقة التعيين الموضوعة بلغة لاتينية بليغة والمذيلة بتوقيع أمين سر دولة الفاتيكان، پيترو غاسباري. ووضع خاتما في إصبع نوفو کرمز للسلطة الأسقفية مما سيمكنه من رسم کهنة و سيامة مزيد من الأساقفة (2)

بعد انتهاء المراسم الموجزة، اجتمع الأشخاص الخمسة داخل الكنيسة استعداد للانطلاق. فأصدر الأسقف در بينيي توجيهاته الأخيرة للأسقف الجديد أو جين نوفو الذي كان عليه العثور على الكاهنين ألكسندر فريسون و بولسکاس سلو سكانس، والكشف عن أوراق اعتماده ما، و سيامتهما أسقفين بشكل سرية).

کان فريسون كاهنا على رأس رعية كاثوليكية صغيرة في أوديسا على البحر الأسود، وكان سلو سكانس يرعى شؤون رعية أخرى في لينينغراد. وسيتذكر نوفو على الدوام الكلمات التي همسها در بينيي في أذنه -"تذكر أنك الآن خلف للمبعوثين"- ولكن ذلك لم يهدئ من روعه. فبالرغم من كل شيء، أصبح بعض مبعوثي المسيح شهداء دفاعا عن الإيمان.

مذاك الحين، أصبح نوفو و فريسون و سلو سكانس قادة شبكة الحلف المقدس في الاتحاد السوفياتي التي عرفت باسم الحركة السرية، ولم تكن المهام السرية في أرض العدو أمرا جديدة بالنسبة إلى الخلف المقدس. ففي السنوات الأخيرة، جرت عمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت