فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 446

الفصل الثامن

نشوء الصقور وسقوطهم (1775 - 1823)

في 5 تشرين الأول أكتوبر 1774، انعقد مجمع الكرادلة لتعيين خلف لإقليمنضس الرابع عشر المثير للجدل. ومرة أخرى، كان الغيارى، والبوربونيون، والفرنسيون، والإمبراطوريون، يشكلون فصائل متباعدة. و كانت باريس ومدريد تؤيدان الكردينال بالافيتشيني، أمين سر الدولة السابق علي عهد إقليمنضس الرابع عشر.

فرفض الفصيل الإمبراطوري بالافيتشيني، ولكن الكردينال جان فرانسوا ألباني رشح الكردينال براسكي، أحد المستقلين. وبدعم بلاطات البوربونيين ومعارضة برتغالية، انتخب جيوفاني-أنجيلو براسکي بابا في 15 شباط (فبراير 1775 متخذ لنفسه اسم بيوس السادس إكراما لبيوس الخامس، المفتش في محاكم التفتيش ومؤسس الحلف المقدس(1) . وجاءت ولايته الخيرية في إحدى الفترات الأكثر تشنج في التاريخ وفي زمن أزمات معقدة واجهتها الكنيسة الكاثوليكية التي كان عليها النضال في مواجهة هجمة الإصلاحات التنويرية أولا، وتأثيرات الثورة الفرنسية في ما بعد.

كان الجزء الثاني لولاية بيوم السادس الخبرية الطويلة أكثر صعوبة وإرهاق. ففي أوائل تموز يوليو 1789، كان سكان باريس خائفين، ويعود سبب ذلك جزئيا إلى انتصارهم الخاص المتمثل بالدعوة إلى انعقاد الجمعية الوطنية التي تحدت أمر الملك لويس السادس عشر بحلها، وأقسموا بدلا من ذلك على بقائها في انعقاد دائم حتى تتمكن من وضع دستور لفرنسا. وبحم هذا الخوف أيضا عن ظهور قطاع الطرقات الذين كانوا انتاج هجرة الفلاحين إلى المدن بسبب الجوع العارم. (2)

وعزمت البورجوازية الباريسية على مواجهة الملكية والفوضى السياسية والاقتصادية، فكانت بحاجة إلى أسلحة لتشكيل ميليشيا وطنية. والطبقة البورجوازية ه ي المحرك الحقيقي للثورة الفرنسية وليس الطبقة العاملة التي كانت لا تزال تفتقر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت