الفصل الأول
بين حركة الإصلاح الديني
وحلف جديد (1566 - 1570)
هناك روايات عديدة في الواقع حول مؤسس الحلف المقدس، وهو الذراع التجسسية للفاتيكان. ولكن من المؤكد أن البابا بيوس الخامس (1566 - 1572) هو الذي قام بتنظيم أول جهاز تحسسي بابوي عام 1566 هدف مكافحة البروتستانتية المتمثلة بشخص إليزابيت الأولى ملكة إنكلترا.
لقد استدعي أنطونيو - ميكان غيسليري إلى روما لتولي مهمة خاصة، مستفيدة من حماية الكردينال القوي جان - بيار کارافا (البابا بولس الرابع المستقبلي) . وفوض نيافته غيسليري إنشاء جهاز للتجسس المضاد. وكانت مهمة الجهاز الذي وضع له نظام هرمي جمع معلومات عن كل من قد ينتهك التوجيهات البابوية أو عقيدة الكنيسة ليحاكم من قبل محاكم التفتيش أو اللجنة المقدسة.
كان الكاهن الشاب مولعة بالجمعيات السرية، وكانت اللجنة المقدسة إحدى الجمعيات السرية الأكثر قوة في زمنه. ولفت العمل الذي نفذه عملاء غيسليري في منطقتي کومو وبرغامو انتباه السلطات في روما. ففي أقل من عام، مثل حوالى مئتي شخص من فلاحين ونبلاء وسواهم أمام محاكم التفتيش، ووجد أكثر من مئي شخص مذنبين بعد تعرضهم لتعذيب مروع وإعدامهم.
كان التعذيب بواسطة الحبل يجري بربط يدي المهرطق المزعوم وراء ظهره أو ظهرها، ومن ثم رفع السجين بواسطة حبل متدل من السقف. وما إن يعلق السجين على هذا النحو حتى يتم إفلات الحبل كليا ويسقط الجسد. وعندما يصبح السجين على بعد أقدام قليلة من الأرض، يتم إيقاف عملية السقوط وتتسبب هذه الحركة العنيفة بتفكك أطراف المشتبه فيه بأنه مهرطق.