فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 446

الفصل الخامس

حقبة التوسع (1644 - 1691)

موت البابا ر بانس الثامن، اجتمع الكرادلة مرة أخرى لاختيار خلف به. ومرة أخرى، وجد الكرادلة أنفسهم منقسمين عشائرية ووفقا للنزاعات القائمة. فمن جهة، عارض الجانب الإسباني - النمساوي السياسات السابقة للبابا، وبالتالي أي مرشح ح صل على ترقية من أر بانس الثامن. ومن جهة أخرى، كان هناك الجانب الموالي لفرنسا بقيادة الكردينال أنطونيو باربيرين والمدعوم من قبل باريس بشخص الكردينال جول مازاران نفسه.

كانت إسبانيا قد منحت دعمها الواضح للكردينال ساشيني الذي طرح

الكردينال فرنشسکو بار بيرين (نسيب ساشيي) اسمه ورفضه مازاران. وبعد أيام قليلة وفي 15 أيلول سبتمبر 1644، قرر باربيريني توحيد الرأي في ما يتعلق بترشيح الكردينال جيوفاني باتيستا بامفيلي الذي اتخذ اسم إنوقنطيوس العاشر، و كان رجلا مسنا في الثانية والسبعين من العمر.

اتبع البابا الجديد تقليد تعيين أفراد عائلته في مناصب مرموقة في الهرمية الكنسية. وتمثلت المشكلة التي واجهها بكون الشخص الأكثر تأقلا للقيام بهذا الدور الرائد هي أمرأة، أي أوليمبيا مايدلكيني زوجة شقيقه (1)

كانت أوليمبيا امرأة قوية وأرملة الشقيق الأكبر للبابا، وقد تمكنت بعد وفاته من رفع كل أبنائه إلى مناصب اجتماعية مرموقة. و كافأ إلوقنطيوس العاشر ابن شقيقه کاميليو بامفيلي، الابن الأكبر لأوليمبيا، برتبة الكردينالية. وهكذا، تمكنت والدة الكردينال الجديد من توجيه البابا أو إسداء النصح له من خلال ابنها (2)

وفي وقت قصير، أصبحت أوليمبيا مايدلكيني أحد الأفراد الأكثر تمتعة بالنفوذ المحيطين بالبابا، وذلك بالرغم من عدم السماح لها بإجراء حديث خاص معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت