الفصل الثامن عشر
شركة الفاتيكان ... (1976 - 1978)
على غرار أجهزة التجسس الفاتيكانية، يبقى مصر في الفاتيكان (1) من الدوائر البابوية التي تلفها السرية أكثر من سواها. فبدخول الفاتيكان عبر بوابة القديسة حنة، ومرورا بالجهة اليمين لأعمدة برنيني حيث كنيسة القديسة حنة إلى اليمين وٹکنات الحرس السويسري إلى اليسار، يمكن مشاهدة المبين الذي يأوي مصرف الفاتيكان. لقد بي البرج نزولا عند طلب البابا نقولا الخامس منذ حوالى 650 عاما تقريبا ليكون جزءا من النظام الدفاعي للكرسي الرسولي. واليوم، تقف مجموعة صغيرة فقط من الحرس السويسري عند مدخله الرخامي وأبوابه البرونزية محكمة الإغلاق التي لا يمكن فتحها إلا من قبل أفراد محددين في الإدارة البابوية.
كان مصر في الفاتيكان مصدر عدد لا يحصى ولا يعد من الفضائح وقد ميني بخسائر تقدر بملايين الدولارات، وتورط بحالات إفلاس، ومبيعات أسلحة الأمم متحاربة، وشركات وهمية قائمة في فردو سات مالية، وانقلابات مالية، وتبييض أموال المافيا، و"انتحارات"غامضة. لقد انتهك مصرف الفاتيكان مئات القوانين المالية الدولية من دون توجيه تهم إلى أي من مديرية أمام محاكم مدنية. ومنذ إنشائه، لم يكن المصرف أبدأ دائرة رسمية في الفاتيكان المدينة - الدولة. إنه کيان قائم بحد ذاته من دون أي صلات واضحة له بالشؤون الكنسية أو بدوائر أخرى في الكرسي الرسولي، ويبقى الإشراف عليه ومراقبته بين يدي الحبر الأعظم (2)
وبخلاف مؤسسات مالية دولية أخرى، لا يخضع مصر في الفاتيكان للتدقيق من قبل أي وكالة داخلية أو خارجية، ولا وجود لسجلات مكتوبة عن عملياته. فعلى سبيل المثال، وفي العام 1996، أخبر الكردينال إدموند زوكا، المدقق الخارجي للكرسي