الفصل العشرون
السنوات البولندية (1982 - 2005)
كانت الثمانينيات فترة مرهقة للحلف المقدس بسبب العمليات التي قام بما على أرض أجنبية. وغين غالبية العملاء في بولندا، في حين ينت مجموعة صغيرة في أميركا الوسطى. في هذه السنوات، طلب المونسينيور لويجي بوغي من الحبر الأعظم إعفاءه من"هذه المسؤولية الكبيرة"، ولكن يوحنا بولس الثاني لم يكن راغبا في فقدان رئيس جواسيسه في هذا الظرف بالغ الأهمية، فرفض طلب بوغي ثماني مرات.
في بولندا، كانت الأمور تزداد سوء، بالغة حد التحول إلى كارثة. وفي 4 تشرين
الثاني (نوفمبر 1981، اقترح ياروزلسكي على فاليسا وكبير الكرادلة البولندي جوزيف غليمب إنشاء"جبهة وفاق وطني"للتفاوض حول إنهاء حالة الفوضى المهيمنة على البلد. فرفض فاليسا لأن هدف با روزلسكي الوحيد كبح جماح حركة التضامن من خلال إنشاء عدد من النقابات الرسمية.
وأبلغ الحلف المقدس البابا يوحنا بولس الثاني(الذي كان لا يزال يتماثل
للشفاء)، والكردينال گاز ارولي، والمونسينيور بوغي، عن رسالة احتجاج كان بريجنيف قد كتبها إلى ياروزلسكي. ووقعت الرسالة بين أيدي جاسوس بابوي ومعاون باروزلسكي، العقيد ويزارد کو کلينسكي، الذي عرف باسم غالي (التورس) . ولدي اجتماعهما، قال القائد السوفياتي للجنرال ياروزلسكي:"أحذرك من أن منح حركة التضامن والكنيسة أدوارا هامة في ممارسة الحكم، سيكون سببا لدمار الاشتراكية". لقد كان أكثر من تحليل؛ إنه إحساس مسبق (1)
في ص باح 30 تشرين الثاني (نوفمبر، التقى الموفد الخاص لرونالد ريغان، فيرنون والترز، الحبر الأعظم. وحمل الدبلوماسي الأميركي معه للبابا صورة ملتقطة من أقمار اصطناعية تحسسية. وظهر في الصور بالأسود والأبيض حوض بناء السفن وأحواض