غدانسك؛ وعلى بعد أقل من أربعين كيلو مترا عدة أرتال من دبابات سوفياتية الصنع تدنو من المنشآت. كان البابا يدرك معن ذلك حتى قبل أن يدرك والترز ذلك.
وكان غال قد رفع تقريرا من خلال أحد معارفه التابعين للحلف المقدس جاء فيه أن الجنرال ياروزلسكي وقائد الأركان البولندي يعدان عملية عسكرية لفرض القانون العرفي. ومع ذلك، لم يكن غال يعرف زمان و كيفية حدوث ذلك، وتوقفت كل الاتصالات بعد ذلك. وفي الصباح، حضر کو کلينسکي اجتماعا في مكتب الضابط المعاون الأكبر في الجيش البولندي الذي كان مسؤولا عن وضع التفاصيل القانونية الفرض القانون العرفي. وفي غرفة واسعة مليئة بالخرائط والصور الفوتوغرافية، قال الجنرال الكوكلينسكي إنه لا يعلم كيف حدث ذلك، ولكن الولايات المتحدة والفاتيكان علما بخططهم. (2)
في الواقع، إن کو کلينسكي هو من مرر المعلومات. وفي أثناء الاجتماع، لزم الهدوء، ولكنه علم بأنه مشتبه فيه عندما اكتشف أن عملاء لجهاز المخابرات كانوا يراقبونه بعد مغادرته المقر الرئيسي لقيادة الأركان البولندية. لقد بات غال تحت أنظارهم وبحاجة إلى المساعدة للفرار.
من الواضح أن شخصا ما داخل الفاتيكان، قد يكون ضابط مقربة من الوسط الحاكم، أبلغ الكيه جي بي كما يبدو بوجود عميل للحلف المقدس يمرر معلومات الأجهزة المخابرات الأميركية والفاتيكانية. فأخبر الكيه جي بي بدورهم نظراءهم البولنديين.
وهرع العقيد ريزارد کو کلينسكي، الملقب بغال، إلى منزله. وفي غضون أيام
قليلة، تمكن من الاتصال بصلة الوصل مع الفاتيكان والإبلاغ بأنه وعائلته يحتاجون إلى فرار آمن. فطلب المونسينيور لويجي بوغي من جهاز التجسس البابوي تأمين مرور آمن الجاسوسة
وبفضل الاتصالات التي يقيمها الحلف المقدس مع الإدارة البابوية الكندية، وواقع ان کو کلينسكي اعتاد المرور كل صباح بجانب ذلك المبنى الدبلوماسي في وارسو، أعد الحلف المقدس خطة الفرار، وحدد الموعد يوم الجمعة التالي، وهو يوم احتفالات في مختلف أنحاء بولندا.