فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 446

الفصل التاسع

عصر الجواسيس (1823 - 1878)

ش هد العام 1823 انعقاد مجمع الكرادلة لاختيار خلف لبيوس السابع. هذه المرة، تنافس فصيلان على قيادة الكرسي الرسولي هما الغيارى والسياسيون. وكان الكردينال برتولومبو باكا، رئيس الحلف المقدس، والكردينال أغسطينوس ريفارولا على رأس الغيارى الذين يؤيد حزبهم إدارة حازمة ومحافظة تقاتل كل ما يشير إلى ليبرالية تحاول النشوء في روما. (1)

ووفقا للغيارى ولباكا بصفة خاصة حاولت الراديكالية الثورية على الدوام إنشاء نظام جديد داخل أسوار الفاتيكان. وكان موقف باكا، وريفارولا، وآخرين، معاكسة إذ اعتبروا أن لا شيء سيتغير.

من جهة ثانية، وافق السياسيون على ضرورة حدوث تطور داخل الكنيسة في اتجاه نظام ذات طابع اجتماعي أكبر. وكان الکردينال کونسالفي، قائد الفصيل، پريد الاستفادة من أنميار إدارة الكنيسة في أثناء الحقبة النابوليونية لإنشاء إدارة داخل الدولة البابوية أصلحت بنيتها.

وكانت البلدان الكاثوليكية التي يخضع معظمها الملوك استبداديين تنظر إلى کونسالفي بارتياب لأنه أقسمهم باعتماد تدابير راديكالية كقمع الحقوق الإقطاعية للنبلاء أو إلغاء امتيازات بعض المدن. وقدم مناوئو أمين سر الدولة السابق أنفسهم بأنهم وطنيون إيطاليون متهمين إياه ببيع ذاته و الفاتيكان للنمساويين. وفي أثناء انعقاد مجمع الكرادلة، تمكن باكا من إحباط أي فرصة لاختيار کونسالفي خبر أعظم (2)

لقد سمح النزاع القائم بين الكردينالين كونسالفي و باكا للنمسا باستخدام حق النقض ض د أي مرشح من الغياري،"ليس بسبب صرامتهما ومبادئهما، بل لأهما إيطاليان أيضا"، كما كتب وزير الخارجية الفرنسي الشهير شاتوبريان (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت