الفصل العاشر
تحالف 1878 - 1914
كان الكردينال يواكيم بيكي أحد أقسى منتقدي الكردينال جياكومو أنتونيلي مما تسبب ببقائه بعيدا عن روما لحوالى ثلاثين عاما. ولكن بعد فترة قصيرة من وفاة أنتونيلي، استدعاه البابا بيوس التاسع وعينه أمينا للخزانة. لقد أراد البابا من بيكي الاهتمام بإدارة الكنيسة إلى أن يتم انتخاب كبر أعظم جديد.
انعقد مجمع الكرادلة عام 1878 للمرة الأولى بعد إعلان العصمة البابوية عن الخطأ عام 1870 وفقدان الدويلات البابوية. وحدث ذلك إبان انبثاق ألمانيا كقوة أوروبية كبرى مكان فرنسا، وتخلي اليابان عن تقاليدها التي تعود لألف عام بدف الانضمام إلى العالم الجديد، وقيام الولايات المتحدة بخطوات عملاقة لتغدو القوة العظمى في العالم، وإطلاق أوروبا موجة جديدة من الاستعمار في أفريقيا وآسيا (1) . وهكذا، كان النظام البابوي الجديد المنبثق عن مداولات بمجمع الكردية الأول في العالم الحديث. وبالرغم من فقدانهم النفوذ والأرض، شعر الكرادلة بتحررهم من الضغوط الخارجية للمرة الأولى منذ عدة قرون.
والمجمع الذي بدأ أعماله في صباح 18 شباط فبراير كان أيضا أحد أقصر المحامع في التاريخ. فبعد ثلاثة اقتراعات فقط، حصل الكردينال يواكيم بيكي على أكثر من ثلثي الأصوات المطلوبة لانتخابه خبر أعظم جديدا (2)
لقد تميزت الأعوام الأولى لإدارة البابا لاون الثالث عشر بعدم الاستقرار والريبة. ولم يتول أحد قيادة جهاز التجسس البابوي الذي ترك العديد من عملائه من دون أوامر محددة لا يعرفون لمن يفترض بهم رفع تقاريرهم. وكان الأمر مماثلا على الصعيد السياسي.
فقد كان السلك الدبلوماسي البابوي بحاجة إلى النهوض من تحت الرماد.
وكانت هناك مواجهة مستمرة بين لاون الثالث عشر والملك أومبرتو من سافوا