فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 446

وتعرض الكرسي الرسولي لهجمات واستفزازات متواصلة من قبل مملكة إيطاليا. وحدث أحد هذه الاستفزازات الأكثر خطورة في 13 تموز يوليو 1881 عندما حاول الفاتيكان نقل رفاة البابا بيوس التاسع إلى كاتدرائية سان لورنزو فيوري في مورا.

وقبل يومين من الموعد المحدد، علم متسللو الحلف المقدس إلى صفوف المجموعات الثورية التي تنمو في الشوارع الرومانية أن العديد من هذه المجموعات تخطط للاستيلاء على رفاة الحبر الأعظم الراحل ورميها في التيبر فاستنفر الحرس السويسري في حين تم إبلاغ الشرطة الرومانية. وعندما مرت جثة البابا والمرافقين عبر أحد الشوارع الضيقة، هاجم عملاء ثوريون الموكب بالحجارة وأدوات ثقيلة أخرى في محاولة للاستيلاء على

فقررت الشرطة الإيطالية المرافقة غض الطرف، في حين اصطحب الحرس السويسري الجثة إلى تزل قريب من المكان للاحتماء فيه، وبعد ساعات، بلغ النعش الذي يحمل رفاة الحبر الأعظم قبو سان لورنزو. و

لقد أقنعت هذه الهجمات التي تعرض لها الكرسي الرسولي الاون الثالث عشر بدرس إمكانية نقل المقر الرئيسي للكنيسة إلى الأراضي النمساوية مع الإمبراطور النمساوي فرانز جوزيف. ولكن فرانز جوزيف لم يشأ حدوث مواجهة مفتوحة

م ع إيطاليا الحديثة بسبب البابا، وهو أمر لا يتصف بالأهمية بالنسبة إليه. وأدى رفض النمسا إلى قيام البابا كون الثالث عشر باتخاذ قرار بالنضال في سبيل حقوق الكنيسة والكرسي الرسولي في روما، فلاحت في الأفق البعيد ملامح معركة أخرى.

وبسبب ارتياب المستشار أوتو فون بيسمارك من اتحاد الأوساط الكاثوليكية القوية في حزب وسط، صادق على سلسلة من القوانين الجديدة بين عامي 1871 و 1878 لهدف وحيد ألا وهو مضايقة واضطهاد الأوساط الكاثوليكية المعارضة السياسات بيسمارك (3)

وأدى الصراع الثقافي الذي خاضه بيسمارك إلى طرد كل المؤسسات الدينية من بروسيا، ومصادقة الحكومة على كل تعيينات المسؤولين الكنسيين رفيعي المقام، وإقفال كل المعاهد اللاهوتية، وطرد كل الأساقفة. وفجأة، وجد لاون الثالث عشر أن اثي عشر أسقفا من أصل ستة عشر انتقلوا إلى الكرسي الرسولي. وكانت الاحتجاجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت