فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 446

المتواصلة الصادرة عن الأوساط الكاثوليكية المؤيدة لبيسمارك ولعمل أمناء سر الدولة في الفاتيكان كفيلة بالباقي (4)

ففي العام 1890، قرر القيصر ويلهلم الثاني صرف بيسمارك من الخدمة مما أدى إلى عصر ذهبي جديد للتوجه الوسط. (5)

وأحاط كون الثالث عشر نفسه بأشخاص فاعلين لتوجيه الدبلوماسية الفاتيكائية، ومنهم الكرادلة أليساندرو فرانشي، ولورنزو نينا، ولودو فيكو جاكوبين، ولكن أحدا منهم لم يشعر بالحاجة إلى جهاز تحسس کاخلف المقدس لدعم سياسات الفاتيكان في الخارج. واعتبر فرانشي ونينا وجاكوبين أن تدخل الحلف المقدس في مسائل يمكن تسويتها

من خلال الدبلوماسية أو السياسة هو بمثابة عرقلة ولا يساعد بشي؛ لقد كانوا مخطئين من دون شك

وبشغل الكردينال ماريانو رامبولا منصب أمانة سر الدولة بعد وفاة الكردينال لودو فيكو جاكوبين، أعيد بعض التألق إلى جهاز التجسس البابوي.

لقد جرت محاولة وحيدة عام 1898 لإحياء أجهزة المخابرات الفاتيكانية المحتضرة، وهو العام الذي شهد اندلاع الحرب بين إسبانيا والولايات المتحدة. وكان بإمكان الحلف المقدس توقع نشوب الحرب في ربيع ذلك العام

كانت العلاقات الإسبانية - الأميركية قد تدهورت بسبب ما جرى في جزيرة کوبا في البحر الكاريبي، وأدى القمع الإسباني في كوبا إلى موجة من ردود الفعل السلبية لدى الشعب الأميركي. وفي شباط / فبراير 1898، تسبب حدثان بازدياد العلاقات المتوترة سوءا (6)

لقد تمكن جواسيس أميركيون من اعتراض رسالة موجهة من السفير الإسباني في واشنطن، إنريكه دو بوي دي لومي، إلى أحد أصدقائه في كوبا. وفي الرسالة، انتقد بصراحة النوايا التوسعية للولايات المتحدة، وسخر من الرئيس ماكنلي. فتوجب على الدبلوماسي تقديم اعتذار، ولكن الصحافة المثيرة للعواطف بقيادة وليام راندولف هيرست أثارت الاعتداد الأميركي بالنفس الجريح، وتورط البارحة مين هو الحدث الثاني الذي أدى إلى مأساة (7)

ففي 5 شباط فبراير، وفي أثناء زيارة لها إلى ميناء هافانا، انفجرت السفينة الحربية مصادفة وغرقت، وفقد مئتان وستة وستون رجلا حياتهم. فامم الكونغرس الأميركي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت