الفصل التاسع عشر
زمن القتلة (1979 - 1982)
فتح العقيد ريزارد کو کلينسکي باب مكتب الجنرال قويسيتش باروزلسكي ليعلن أن كارول فويتوا عين للتو حيرا أعظم. فتلقى وزير الدفاع في جمهورية بولندا الشعبية البالغ من العمر سبعة وخمسين عاما ذلك الخبر بلا مبالاة. لم يكن يدرك أن اختيار أحد الأقطاب بابا سيتسبب له بالكثير من المعضلات في الأوقات القادمة.
في غضون ذلك، بقيت الخيوط التي لم يتم الإمساك بها في فضيحة مصرف الفاتيكان تلوح في أجواء الكرسي الرسولي، لا سيما وأن يد ليتشيو جيلي الإجرامية تقوم بتحريكها لتشويه سمعة الفاتيكان. وفي كانون الثاني يناير 1979، أقنع ماريو سارشينيلي روبرتو کالفي بالمثول أمام اللجنة الخاصة لمصرف إيطاليا. هناك، شل كالفي ع ن علاقاته بسوبر افين، والصلات القائمة بين مصر في الفاتيكان بإدارة مار سينکوس وبنكو أمبروزياتو، ولا سيما فرع المصرفي في ناسو. وطلب أحد المحققين من كالفي ذكر أسماء المساهمين في أمبروزيانو، فرفض كالفي ذلك.
وشكل المحامي والصحافي کار مين بيكوريلي"مينو"عقبة أخرى، ففي منشوره أو پي، أشاع بيكوريلي عددا من الفضائح التي ظهرت في الستينيات، مستعينا بمجموعة
واسعة من المصادر ذات صلة بالمافيا، وبمرور الوقت، أصبحت أو بي مصدر قيم للمعلومات ليس للسياسيين فحسب، بل للخبراء الماليين، والمحامين، والمدعين العامين أيضا (1)
كان بيكوريلي على صلة بمصادر معلومات تتمتع بامتيازات، وذلك بفضل معارفه المقربين من أفراد في أجهزة المخابرات الإيطالية والبابوية، وبالطبع، من أفراد على درجة من الأهمية في المحفل الماسوني بروباغاندا 2 الذي كان عضوا فيه بفضل علاقته بليتشيو جيلي