فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 446

الإيطالية. وكما قالت الشخصية المسرحية الأمير لامبيدوزا في الرواية الشهيرة الفهد،"يجب تغيير كل شيء ليسير كل شيء على النحو نفسه".

وبعد ع شر سنوات من تأسيس المحفل الماسوني بروباغاندا 2 من قبل ليتشيو جيلي، واصل المحفل نشاطاته في توجيه سياسات عدد من الدول ودعم انقلابات على غرار انقلاب الضباط في الأرجنتين.

وبين عامي 1979 و 1982، توفي بشكل غامض خمسة كرادلة على صلة بالتحقيق الجاري في شأن مصرف الفاتيكان وبنكو أمبروزياتو. كانوا بصحة جيدة وبلغ متوسط أعمارهم تسعة وستين عاما: كان جان فيلو في الثالثة والسبعين؛ سيرجيو بينيدال في السبعين؛ إيغيديو فانيوزي في الرابعة والسبعين؛ بيريكلي فليتشي في السبعين؛ رجيوفاني بينيلي في الواحد والستين.

لقد بحت العديد من الكتاب في الوفاة الغامضة ليوحنا بولس الأول، ومن بينهم الباحث ديفيد يالوب في كتابه بسم الله: تحقيق حول مقتل البابا يوحنا بولس الأول، والمؤرخ جون کورنويل في كتابه سارق في النيل: حياة وموت في الفاتيكان. وفي حين يدعي يالوب بأن وفاة يوحنا بولس هي نتيجة مؤامرة نظمها محفل بي 2 والأوساط المائية المحيطة بمصرف الفاتيكان، يقول کورنويل إنه لا يستبعد إمكانية وجود مؤامرة تديرها قطاع مالي"بحاجة إلى موت البابا بهدف مواصلة عملياته المشبوهة، وذلك بالرغم من أن وفاة البابا قد تكون طبيعية."

أيا يكن الأمر، تبقى وفاة يوحنا بولس الأول أحد أكبر الأسرار التي تم الاحتفاظ بما

بأفضل صورة في تاريخ دولة الفاتيكان. و لم تتعد تدخلات الحلف المقدس وجمعية بيوس في هذه القضية حد السماح لهم بأن يكونوا شهودا و بشكل عرضي تقريبا. وبارتقاء يوحنا بولس الثاني كرسي القديس بطرس، اضطلع عملاء الحلف المقدس بدور أكثر فعالية في العمليات السرية كبيع أسلحة للأرجنتين في أثناء حرب المالوين فوكلاند ضد بريطانيا إتيان حکم مارغريت تاتشر، والتمويل غير القانوني لنقابة التضامن بقيادة ليش فائيسما و تحويل أموال من مصرف الفاتيكان. وبطريقة أو بأخرى، كانت لا تزال هناك حسابات يتعين إيجاد تسوية لها مع العديد من الشخصيات الرائدة في الفضائح المالية التي تورط الفاتيكان. ولعب الحلف المقدس دورا فعالا في هذه التسويات، وحان زمن القتلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت