فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 446

الفصل الثاني عشر

التآمر من أجل تحقيق السلام (1917 - 1922)

في السنوات الأخيرة للحرب العالمية الأولى، أستهدفت المخابرات الإيطالية النمسا والفاتيكان ب شكل رئيسي. وكان البارون کارلو مونتي العميل الأكثر فعالية داخل الكرسي الرسولي، وقد أشرف أيضا على مكتب الشؤون الدينية، وهو دائرة في وزارة العدل الإيطالية تعالج كل ما يعكر صفو العلاقات بين الكنيسة والدولة.

أصبح موني بصورة غير رسمية قناة الاتصال التي تربط الحكومة في روما بالفاتيكان، وكان صلة الوصل بين أجهزة المخابرات الإيطالية و الخلف المقدس بطريقة من الطرائق، وقد ساعدته علاقته الوثيقة بالخير الأعظم التي يعود تاريخها إلى أيام الدراسة في جنوا على لعب هذا الدور، كان مونتي مطلق اليدين داخل الفاتيكان ولا يحتاج إلى تبرير ما يقوم به، ويتلقي معلومات من معاوني البابا المقربين ويمررها لجهاز المخابرات الإيطالي، وذلك بمعرفة الأب الأقدس التامة (1)

وتتناول المعلومات المنقولة بواسطة عملاء الحلف المقدم"غير الخاضعين لأي قيود" (2) ما تعتزم الإدارة البابوية القيام به في شأن مسألة أو أخرى، أو أمور تتعلق بسياسيين، أو أخبار جمعتها المخابرات البابوية في عاصمة أجنبية ما. وكان كارلو مونتي يستعين أحيانا بالحلف المقدس، كما حدث في شباط (فبراير 1917 عندما حذر الفاتيكان أجهزة المخابرات الإيطالية من الوضع الاجتماعي المتدهور داخل روسيا إبان حكم القيصر نقولا. حتى إن مونتي لم يكن مستبعدا عن الاجتماعات بين البابا و کرادلته، أو عن الرسائل السرية المشفرة التي يرسلها الحبر الأعظم أو أمين سر الدولة إلى بعض القاصديات الرسولية.

كانت المديرية العامة للأمن العام هي الدائرة الإيطالية التي تمارس مراقبة شديدة على نشاطات الفاتيكان وموظفيه. فقد نشر سيزار برتين، رئيس شرطة بورغو، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت