وانتقل غير لاخ إلى سويسرا بشكل دائم وقلد وساما من قبل ويلهلم الثاني، قيصر ألمانيا، وشارل الأول، إمبراطور النمسا، الذي خلف جده فرانز جوزيف الأول في 1 تشرين الثاني/نوفمير من العام 1916. وبعد فترة وجيزة، تخلى غير لاخ عن الحياة الدينية. وبعد انتهاء الحرب، كافأته أمم عدة بالميداليات لقاء الخدمات التي قدمها لها (39)
أظهرت قضية غير لاخ تعاطف البابا بندكتس الخامس عشر مع أعداء إيطاليا. وازدادت مراقبة أجهزة المخابرات الإيطالية للبابا و مستشاريه المقربين للتأكد من عدم تمكن القوى الوسطى من استخدام الفاتيكان كمصدر للمعلومات المخابراتية. واكتشف الحلف المقدس بعد أشهر قليلة المعاهدة الموقعة من قبل وزير الخارجية
سونينو، والتي تضفي الصفة الرسمية على دخول إيطاليا الحرب، وتضمنت فقرة سرية حملت اسم البند 15 ووضعت بتأييد من لندن وباريس وسانت بطرسبورغ. وحظرت هذه الفقرة تدخل الفاتيكان، أو البابا، أو أي مسؤول آخر عالي الرتبة في الكرسي الرسولي في مؤتمر سلام مستقبلي (40)
وبدأت دول الوفاق والقوى الوسطى تكتشف في أوائل العام 1917 أن باستطاعة الحل القائم على التفاوض فقط إناء ما تسببت به الحرب العالمية الأولى من سفك دماء و مجازر جماعية. وشهدت السنوات التالية مناورات لتحقيق السلام أو أقله تخفيض عدد الأعداء. ومذاك الحين، باتت المهمة الرئيسية لأجهزة المخابرات، بما في ذلك الحلف المقدس وجمعية بيوس، التوسط لتحقيق السلام.