أحد أعضاء الحلف المقدس حاول إقناع الجنرال لويجي کاردونا، القائد الأعلى للقوات الإيطالية المسلحة، بالتوسط لدى المحكمة لسحب الامام الموجه ضد غير لاخ.
ومن المعروف أيضا أن المونسينيور فيديريكو تدسكيني الذي ينتمي إلى أمانة سر الدولة شهد لدى جهاز التجسس الإيطالي والمحكمة العسكرية أن مراسلات أمانة سر الدولة مع دول القوى الوسطي خضعت للقيود بعد إعادة الفاتيكان النظر بنشاطاته الدبلوماسية انسجاما مع الرقابة التي فرضتها الحكومة الإيطالية. واعترف تدسكين بأن المونسينيور غيرلاخ أجرى في أواخر العام 1915 وأوائل العام 1916 اتصالا مطو ماتياس ارز برغر و فرانز فون ستوکهامرن اللذين اعتبرا جاسوسين ألمانيين، وأن البابا بندكتس الخامس عشر أجاز هذا الاتصال. وجاء في التفسير الذي قدمه الحبر الأعظم أنه أريد بهذه الإجازة إقناع ألمانيا بالتوقف عن قصف المناطق المدنية والسماح بنقل الجنود الألمان والفرنسيين الجرحى إلى سويسرا. وكان غيرلاخ ينكر على الدوام إجراء أي نوع من الاتصالات مع عملاء ألمان في دول محايدة عملا بأوامر البابا. وأقر بالفعل دفع مبالغ ضخمة من المال خصصتها برلين الصحف مثل صحيفة النصر للترويج للحياد الإيطالي. وجاء في تقرير رفعه ماتياس إرزبرغر لبرلين أن المونسينيور غيرلاخ كان المصدر الرئيسي لتزود جهاز التجسس بمعلومات متعلقة بالأوساط المقربة من البابا.
وفي الأيام الأخيرة للحياد الإيطالي، أجاز إرزبرغر للمونسينيور غير لاخ توزيع حوالي خمسة ملايين لير الأعضاء في الإدارة البابوية، وصحافيين، وسياسيين، في مسعى الإبقاء إيطاليا خارج الحرب. وبعد انضمام حكومة روما إلى دول الوفاق، استمر
غ ير لاخ في تلقي مبالغ طائلة من المال من ستوكهامرن. وفي تشرين الثاني نوفمبر 1915،
أشارت أجهزة المخابرات الألمانية إلى أنها دفعت حوالي 200. 000 لير للأب لابوماء عميل الحلف المقدس، وللمونسينيور فرنشسكو مارشيي-سلفاغيان، القاصد الرسولي البابوي في سويسرا. وبدءا من أيار مايو من ذلك العام، كان المونسينيور غير لاخ العميل الألماني الرئيسي داخل الكرسي الرسولي. وعندما انتشر خبر الفضيحة وطلبت إيطاليا من الفاتيكان تسليم المسؤولين، كانت إجابة بندكتس الخامس عشر الوحيدة أن الفاتيكان هو الضحية الرئيسية.