الفصل الخامسة عشر
ألف عام للرايخ (1940 - 1945)
هربرت کيلر رجل خطر، طموح، ولا يتردد بالقيام بأي عمل. إنه راهب بند كي كان ينتمي إلى دير قلتم العهد في بيرون، ولكن رئيسه أبعده قبل الحرب إلى
دير صحراوي في فلسطين.
وبعد ع ودته إلى ألمانيا، أصبح کيلر مخبرا لجهاز المخابرات العسكرية الألمانية وجهاز مخابرات الحزب النازي بين الحين والآخر. وكان الراهب يزود النازيين بأي معلومات مخابراتية يجمعها في أثناء تنقله بين فرنسا وألمانيا و سويسرا بحثا عن كتب و مخطوطات قديمة لمكتبة الدير. وعندما دمر هيتلر وجيوشه بولندا، وجد هربرت کيلر عملا أكثر انسجاما مع طموحاته، فتخلى عن الحياة الرهبانية (1)
كان دافع مهنته في عالم التجسس هو المال أكثر من الولاء. وقد حملته مهمته الأولى التي أداها لصالح المخابرات العسكرية الألمانية إلى سويسرا حيث اتصل بأشخاص على درجة من الأهمية في المقاومة المناهضة للنازية.
ووسط النساء، والشراب، والسيجار الفاخر، بلغ إلى مسامع بعض هؤلاء الخيرين خبر تأمر بعض مسؤولي جهاز المخابرات العسكرية و الورماخت للإطاحة کيتلر، وقيام عميل في هذا الجهاز يدعى مولر بإجراء اتصالات بالفاتيكان وجهاز التجسس التابع له، الحلف المقدس، عبر كاهن يعرف باسم المبعوث. وعلم هربرت کيلر بأن مولر والمبعوث يحاولان التفاوض مع الحلفاء للتوصل إلى سلام يترسخ أكثر فأكثر بعد إسقاط هيتلر
کان کيلر يعرف موئر، وقد أصبحا عدوين لدودين عندما ساعد المحامي في ميونيخ البند كتيين على التحقيق في المسألة التي أدت إلى نفي كيلر. وانطلق هذا الأخير إلى روما أملا في إيجاد دليل إضافي ضد المتعاون مع الحلف المقدس. وفي غضون أيام