قليلة، جمع معلومات عن كل تفاصيل المؤامرة وعن مهمة جوزيف مولر ودوره الهام في المكيدة.
وعاد کيلر إلى ألمانيا مع تقريره. ولدى وصوله إلى برلين، سارع الراهب إلى مقر قيادة المخابرات العسكرية وجهاز مخابرات الحزب النازي. واعتبر تقريره بالغ الأهمية الدرجة أنه وصل إلى مكتب راينهارد هيدريش الذي غدا رئيس المكتب الرئيسي لأمن الرايخ (2) . لقد أثارت دقة الراهب البندكيتي السابق إعجاب هيدريش، فاستدعاه لإجراء مقابلة معه وجها لوجه. وبعد التعبير عن كرهه الشديد للبابا واتهامه بأنه أسوأ متآمر على الرأيخ، أخبر هيدريش کيئر بأن جوزيف مولر يخضع للمراقبة منذ العام 1936.
کان راينهارد هيدريش مقتنعة بأن مولر عميل سري للجهاز الفاتيكان، وبات واثقا من ذلك بوجود تقرير بين يديه حول عملية مصادر الفاتيكان (3) .. وتسربت المعلومات الأولى عن الكارثة الوشيكة عن طريق أرثر نيبي، رئيس الشرطة الجنائية في المكتب الرئيسي لأمن الرايخ، الذي أعد نسخة عن تقرير هربرت كيلر وأرسله إلى الأميرال ويلهلم كاناريس الذي كان مسؤولا عن جهاز المخابرات العسكرية الألمانية. فسارع كاناريس إلى حماية أكبر عدد ممكن من المتآمرين (4)
كان كاناريس شخصا غامضا يكن الولاء لألمانيا و يكره الحزب النازي وقائده. وحمله هذان الحافز ان على مساعدة التيارات المعادية للنازية وحمايتها. وللحد من الخطر الوشيك، طلب كاناريس من مولر وضع تقرير مملح يدعي فيه اكتشاف مؤامرة فاتيكانية لإحلال السلام مع الحلفاء. وبوصفه رئيس المتآمرين، ذکر مولر اسمي الجنرالين فيرنر فون فرينش وفالتر فون ريختر. كان كاناريس يعلم أن فون فريتش قضي في أثناء الحملة على بولندا وأنه لن يكون بالإمكان استجوابه، في حين أن فون ريخنو موال شديد الحماسة لهيتلر والرايخ الثالث. ولم يسبق لأي من هذين الاثنين أن كانا على علاقة بالأوساط المناهضة للنازية، ولكن هيدريش كان يسعى بالتأكيد إلى تحريم من باستطاعته الإبلاغ عن أن مولر جاسوس لبيوس الثاني عشر والخلف المقدس. وكان كاناريس أكثر مهارة من راينهارد هيدريش.
وعندما بلغ التقرير المزيف الفوهرر، أصر هيتلر على أن فالتر فون ريخنو هو أحد جنرالاته الأكثر ولاء، ومن المستحيل أن يتآمر"ابنه الأكثر إخلاصا"مع الفاتيكان ضد