فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 446

الرايخ. أخيرا، اعتبر هيتلر اتهام فيرنر فون فريتش وفالتر فون ريخنو"هراء". وهكذا، تمكن رئيس جهاز المخابرات العسكرية الألمانية من إبعاد الشبهة عن الفاتيكان وجوزيف مولر، أقله لمدة قصيرة من الزمن. (5)

في ص يف العام 1940، التقطت المخابرات الألمانية أثر آخر لعملية مصادر الفاتيكان. ففي أيار مايو، كان أدريان نيوو ويز، السفير البلجيكي إلى الكرسي الرسولي، قد أرسل برقية إلى وزارته في بروكسيل حول تحذير البابا بيوس الثاني عشر من الاعتداء الوشيك الذي ستقوم به المخابرات العسكرية على الجبهة الغربية. واعترض مكتب البحوث الألماني، أحد أجهزة فك الرموز في الرايخ الثالث، البرقية

ووصلت الرسالة المشفرة إلى الفوهرر الذي أمر جهاز المخابرات العسكرية بالقيام بعملية شاملة للكشف عن الخونة. وأبقي راينهارد هيدريش الذي كان لا يزال تقرير الأب هربرت کيلر ماثلا في ذهنه بعيدا عن هذه العملية بسبب التقرير الذي رفعه في شأن فيرنر فون فريتش وفالتر فون رخنو. لقد تمكن كاناريس من أن يجعل جهاز مخابرات الحزب النازي هو الوكالة التي مررت تقرير مولر المزيف لأدولف هيتلر.

ولإجراء التحقيق الجديد الذي أمر به الفوهرر، لم يختر ويلهلم كاناريس سوى جوزيف مولر, فعاد الجاسوس الألماني إلى روما لإبلاغ الرئيس"المزعوم"للحلف المقدس، الأب اليسوعي الألماني روبرت ليبر، بحاجتهم إلى اختلاق رواية تقنع أدولف هيتلر وتتلاءم بشكل مقنع مع الرسالة التي وجهها السفير نيو و مويز إلى بروكسيل حول التهديد الألماني. فابتكر ليبر و مولر عملية دعواها الريح الغربية. وقضت فكرة الجاسوسين بابتکار عملية جاسوسية متكاملة تنطلق إلى الوراء من النهاية إلى البداية.

فاقترح ليير حصول التسريب من خلال شخص مقرب من وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية هو غاليازو شيانو الذي أطلعه نظيره يواكيم فون ريينتر وب على عملية الورماخت الوشيكة (6) .

وتمثلت الخطوة التالية بشرح حقيقة قيام شخص غير معروف مقرب من شيانو بتسريب معلومات عن العملية العسكرية لفتت انتباه الأب موننز اليسوعي البلجيكي الذي مررها بدوره لسفير بلده في روما، أدريان نيوو ويز. كان روبرت ليبر يعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت