والصحافة، والرأي العام، الإسبان بالقيام بعمل تخريبي، وسعت الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى إلى إخراج الإسبان من كوباء
كان البابا الاون الثالث عشر وأمين سر الدولة، الكردينال ماريانو رامبولا، لا يزالان ينفيان الحاجة إلى جهاز تحسس فعال، مفضلين الدبلومسية كوسيلة لتجنب الحروب. وكان الخير الأعظم ورامبولا قد نجحا في التوسط لإنهاء نزاع ألماني - إسباني حول عدد من الجزر في المحيط الهادئ، وهكذا وجدا أنه بالإمكان استخدام الأسلوب نفسه مع واشنطن ومدريد في ما يتعلق بمسألة كوبا (8) . ولكن الفاتيكان كان يفتقر إلى علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة.
فطلب الأب الأقدس من حلفه المقدس الاتصال بجون إيرلند، رئيس أساقفة سانت بول في مينيسوتا. وكان يفترض بالمندوب البابوي أن يقوم بمحاولة للتوسط في واشنطن، في حين يحاول إيرلند الاتصال بالرئيس ماكنلي عبر قنوات أخرى. ولكن خبرة رئيس الأساقفة إيرلند كشفت عن بعض الصعوبات غير المتوقعة لدى استخدام عملاء محليين. فجون إيرلند لم يكن عميلا للحلف المقدم يتصرف بحياد في أثناء الأزمات، ولو اطلع البابا لاون الثالث عشر ورامبولا على تقارير الحلف المقدس في شأن رئيس الأساقفة المثير للجدل، لاستبقا الأمور
كان الكاهن يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الحزب الجمهوري أكثر منها مع مركز السلطة في واشنطن. فقبل سنوات، كان على صلة وثيقة بحملة ماكنلي الانتخابية للعام 1896 لدرجة أنه أربك قطاعات واسعة من الرأي العام الكاثوليكي في البلد. وشدد تقرير جهاز التجسس البابوي على واقع أن رئيس الأساقفة جون إيرلند كان يحث أبناء الأبرشية الذين يشاركون في قداديسه على الاقتراع لصالح الحزب الجمهوري (9)
من جهته، أعتقد رئيس الأساقفة أن هذا التفويض الخاص الذي أوكله إليه البابا سيؤدي حتما إلى ترفيعه إلى منصب الكردينالية، فاستعان لهذه الغاية بشخصيات سياسية محلية هامة. لقد كان قوميا مؤيدا للديمقراطية السياسية، والتساهل الدين والنمو الاقتصادي، ولكنه يثق أيضا بأنه من المقدر للولايات المتحدة أن تغدو قائدة العالم، متفوقة على القوى التقليدية كإسبانيا والفاتيكان.